كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - المطلب العاشر الذكر
فالدية خاصّة إلّا أن يكون أمة لغيره على وجه و الكلّ ظاهر.
و لو كانت المكرهة بكراً ففي وجوب أرش البكارة مع المهر و الدية نظر، أقربه ذلك و في المبسوط: أنّه مذهبنا [١]. لتعدّد الأسباب، و أصل عدم التداخل فنفرض أمة و تقوّم بكراً تارة و ثيّباً اخرى فيأخذ التفاوت مع مهر المثل و دية الإفضاء.
و يحتمل قويّاً دخول الأرش في المهر لاعتبار البكارة في مهر مثلها، و أصل البراءة، و قول الصادق (عليه السلام) لعبد اللّٰه بن سنان: إنّ شعر المرأة و عذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملًا [٢].
أمّا المطاوعة فالظاهر كما يشعر به العبارة أن لا أرش لها كما لا مهر.
و إن كانت أمة كان عليه أرش البكارة مطلقاً، و قدّر في الأخبار [٣] بنصف عشر قيمتها.
و يجب ذلك كلّه في ماله فالمهر و الأرش ظاهر، و الدية لأنّه عمد محض أو عمد خطأ.
قال في المبسوط: و إنّما يكون عمداً محضاً إذا كانت صغيرة و بدنه كبير، و يعلم أنّ مثلها لا يطيق ذلك، فمتى فعل ذلك فقد أفضاها عمداً محضاً فالدية مغلّظة حالّة في ماله، و إن وجبت عن عمد الخطأ فالدية مغلّظة مؤجّلة عندنا في ماله، و عندهم على العاقلة. قال: و عمد الخطأ أن تكون كبيرة قد يفضي مثلها و قد لا يفضي، فإذا وجد الإفضاء علمنا أنّه عامد في فعله مخطئ في قصده فلهذا كان عمد الخطاء، قال: و أحال بعضهم أن يتصوّر في الإفضاء خطأ محض، و قال بعض المتأخّرين: و هو جيّد أنّه قد يتصوّر الخطأ المحض، و هو إذا كان له زوجة قد
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٥ ب ٣٠ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ٤١٥ ب ٥ من أبواب أحكام العيوب.