كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠ - المطلب الثاني في اجتماع السبب و المباشرة
العبد إذا أمره سيّده فالقصاص على العبد لضعف الشبهة هنا، و لأنّا إن اعتبرناها انتشر الفساد و أمكن التثبّت بمثلها في الأكثر و قد مرَّ الخلاف في العبد.
و لا يباح بالإكراه القتل لأنّ المسلمين تتكافؤ دماؤهم فلا يجوز قتل الغير لحفظ النفس، و لأداء قتله إلى القصاص كما مرَّ فلا يدفع القتل ما يخافه على نفسه شرعاً، نعم يباح به قتل الكفّار و أهل الخلاف لانتفاء التكافؤ.
و يباح به ما عداه، حتّى إظهار [١] الشرك و الزنا و أخذ المال و الجراح و شرب الخمر و الإفطار لعموم أدلّة التقية [٢] و رفع ما استكرهوا عليه [٣] و خصوص النصوص على ما ورد فيه بخصوصه نصّ.
و لا أثر للشرط في التضمين مع وجود المباشرة كالحافر للبئر لا يضمن شيئاً [٤] مع المُردي فيها و إن قصده بالحفر و أمر المردي و إن لم يكن مع المباشرة ضمن الدية، كما سيأتي.
و لو أمسك واحد و قتل آخر و نظر ثالث قتل القاتل و خُلّد الممسك السجن أبداً للإجماع كما في الخلاف [٥] و لنحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: قضى أمير المؤمنين في رجلين أمسك أحدهما و قتل الآخر قال: يقتل القاتل و يحبس الآخر حتّى يموت غماً كما كان حبسه عليه حتّى مات غماً [٦] و في المقنعة بعد أن ينهك بالعقوبة [٧] و في خبر أبي المقدام أنّ الصادق (عليه السلام) أمر به فضرب جنبيه و حبسه في السجن، و وقّع على رأسه يحبس عمره و يضرب كلّ سنة
[١] في القواعد زيادة: لفظة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٤٥٩ ب ٢٤ من أبواب الأمر و النهي.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٩٥ ب ١ من أبواب جهاد النفس .. ح ١.
[٤] في (ق) و (ل) سبباً.
[٥] الخلاف: ج ٥ ص ١٧٣ المسألة ٣٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٥ ب ١٧ من أبواب قصاص النفس ح ١.
[٧] المقنعة: ص ٧٤٥.