كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - المطلب العاشر الذكر
و في لحم العانة حكومة و هو منها الركب محرّكة و اختلف في تسمية عانة الرجل به و كذا لو قطع موضع عانة الرجل كلّ ذلك لعدم التقدير سواء قطعها منفردة أو منضمّة إلى الفرج منها أو منه، لعدم الدليل على التبعيّة كتبعيّة الراحة للأصابع.
و في إفضاء المرأة فلم يندمل صحيحاً ديتها كما في خبري بريد [١] و سليمان بن خالد [٢] عن الصادقين (عليهما السلام) و يسقط في طرف الزوج إن وطئ بعد البلوغ لأنّه وطئها بحقّ، و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر بريد: و إن كان دخل بها و لها تسع سنين فلا شيء عليه [٣]. قال في المختلف و أجاد: و لو قيل يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجهاً [٤]. و في خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام): أنّ رجلًا أفضى امرأة فقوّمها قيمة الأمة الصحيحة و قيمتها مفضاة، ثمّ نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها و أجبر الزوج على إمساكها [٥].
و لو كان وطؤه لزوجته قبله ضمن الدية خلافاً لأبي حنيفة [٦] و المهر، و وجب عليه نفقتها و إن طلّقها إن لم ينفسخ نكاحها إلى أن يموت أحدهما أو تزّوجت على وجه و حرمت عليه أبداً كما تقدّم في النكاح.
و هل ينفسخ نكاحها بذلك أم لا بل يتوقّف تزويجها بغيره على طلاقه؟ الأقرب الثاني كما في السرائر [٧] و الجامع [٨] و الشرائع [٩] للأصل، و عدم لزوم البينونة بالحرمة، و قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر بريد: فإن أمسكها و لم
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٨١ ب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٨٤ ب ٩ من أبواب ديات المنافع ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٢ ب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٨٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٢ ب ٤٤ من أبواب موجبات الضمان ح ٣.
[٦] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٢٩٥.
[٧] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٠.
[٨] الجامع للشرائع: كتاب النكاح ص ٤٢٨.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٩١.