كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - المطلب الثامن اليدان
بعضها مع ما تحته من الوجوه. و عبارة المبسوط هنا كعبارته هناك، فقال: و حدّ ما يجب فيه نصف الدية أن يقطع من مفصل الساق و القدم و هو الّذي يقطع من الساق عندهم، و إن قطعها من نصف الساق ففيها دية رجل و حكومة. فإن قطعها من الركبة فكذلك و إن قطعها من الفخذ كذلك إلّا أنّه كلّما قطع معها أكثر كانت الحكومة أكثر، و عندنا في جميع ذلك مقدّر كما قلنا في اليد ذكرناه في الكتاب المتقدّم ذكره [١] انتهى. و حكم في الخلاف بأنّ من قطع ذراع رجل و كان قطع كفّه آخر و كان للقاطع ذراع بلا كفّ كان له القصاص، و إن أراد ديته كان له نصف الدية إلّا قدر حكومة ذراع لا كفّ له [٢].
و يحتمل أن لا يجب في شيء من ذلك إلّا الحكومة بناءً على أنّه لا نصّ فيها بخصوصها، مع أصل البراءة، و نقص المنفعة فيها، و عدم استقلال شيء منها عضواً برأسه.
و في قطع كفّ لا إصبع عليه الحكومة اتّفاقاً كما هو الظاهر و يجوز أن يزاد بها أي بحكومتها على دية الإصبع و أكثر. و لا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع و إلّا لزم أن يكون في اليد الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية نفس كاملة.
و لو كان عليها إصبع واحدة فمنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان ليس في الجميع إلّا دية الإصبع و في الباقي أربعة أخماس حكومة الكفّ بل حكومة أربعة أخماس الكفّ.
و لو قطع رجل الأعرج، فإن كانت القدم و الأصابع سليمة و الخلل في الساق أو الفخذ وجب كمال دية الرجل لكمال المعتبر منها و إن كان الخلل في القدم فإن كانت الأصابع سليمة وجب أيضا الدية لوجوبها فيها وحدها و إن كان في الأصابع خلل فالحكومة لما فيها من النقص.
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٣.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٨٩ المسألة ٥٤.