كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٧ - المطلب السابع الأسنان
الاختلاف في صنف واحد منها كأن تكون ثنيّة أقصر من اخرى أو رباعيّة أقصر من اخرى، أو في صنفين كأن تكون رباعيّة أقصر من الناب. و أطلق الشيخ [١] الحكم بالدية مع القصر كما أطلق بعض العامّة [٢] النقص من الدية بقدر القصر.
و لو اضطربت لكبر أو مرض لكن يمكن المضغ بها و حفظ الطعام و الريق و كان فيها الجمال ففي قلعها الكمال كمال ديتها صحيحة كما في المبسوط [٣] أو الحكومة إشكال: من العموم و بقاء المنفعة، و من نقصها. نعم لو ذهبت منافعها أجمع كانت كالأشلّ ففيها ثلث ديتها، كذا في التحرير [٤].
و لو ذهب بعضها لعلّة أو جناية أو لتطاول المدّة ففيها بعض الدية بحساب المساحة. لا إذا كلّت ففيها ديتها تامّة.
و لو كسر طرفاً من سنّه لزمه بقدره من الدية، و يقسّط الدية على الظاهر دون السنخ على ما تقدّم حتّى إذا كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السنّ.
و عليه لو كانت انكشفت اللثة عن بعض السنخ فظهر فقال الجاني: المكسور ربع الظاهر، و قال المجنيّ عليه: نصفه اعتبر بأخواتها، فإن فقدت رجع إلى أهل الخبرة، فإن فقدوا قدّم قول الجاني لأصل البراءة.
و لو كسر بعض السنّ و قلع آخر الباقي مع السنخ، فإن كان الأوّل قد كسر عرضاً و بقي أصلها صحيحاً مع تمام السنخ فالسنخ تبع لجناية الثاني، و لا شيء فيه عندنا.
و لو كسر بعضها طولًا مع شيء [٥] من سنخها فعلى الثاني دية الباقي من السنّ، و يتبعه ما تحته من السنخ فلا شيء فيه و عليه حكومة للسنخ
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٢.
[٢] المجموع: ج ١٩ ص ١٠٠.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٩.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٦٠٤.
[٥] في «ق» و «ل» لا مع شيء.