كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - المطلب السابع الأسنان
و الإصباح [١] فيها بعير مطلقاً و قد مرَّ الكلام فيه، و أنّ أبا عليّ قال: إن لم ينبت ففيها ديتها، و إن نبت ففيها بعير [٢] مطلقاً.
و لو أثبت [٣] المجنيّ عليه عوضها عظماً طاهراً من حيوان يؤكل لحمه، أو خشب، أو ذهب، أو فضّة، أو نحو ذلك.
فثبت كما ثبت السنّ فقلعه آخر فالأرش كما في الشرائع [٤] لإيجابه ألماً و شيناً، و لاشتمال المقلوع على منافع السنّ لا الدية لأنّه ليس بسنّ. و في المبسوط [٥] و الخلاف [٦]: لا شيء فيه، لأصل البراءة.
و لو أثبت عوضها عظماً نجساً أو ممّا لا يؤكل لحمه، فلا تصحّ معه الصلاة، فلا شيء على قالعه، لوجوب إزالته.
و لو أثبت [٧] السنّ المقلوعة بعينها فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة كما في الخلاف، لعموم الأدلّة [٨]. و في المبسوط [٩] و التحرير [١٠]: أنّ فيه الحكومة. و في المختلف [١١]: فيه الحكومة إن لم يثبت صحيحة. و لا شيء عليه عند الشافعي [١٢] بناءً على أنّها نجست بالانقلاع فيجب الإزالة. و عندنا لا ينجس العظم بالبينونة.
و لو كانت السنّ طويلة بالنسبة إلى أخواتها أو بالنسبة إلى النوع أو جثّة الشخصّ.
لم يزد بدلها بسبب الطول كسائر الأعضاء و لو كان بعضها أقصر من بعض و لكن ينتفع بها كالطويلة فدية كاملة، للعمومات و إلّا فالحكومة للعيب المخرج لها عن حكم السنّ. و لا فرق بين كون هذا
[١] إصباح الشيعة: ص ٥٠٥.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٧٧.
[٣] في القواعد: أنبت.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٦.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٠.
[٦] الخلاف: ج ٥ ص ٢٤٥ المسألة ٤٣.
[٧] في القواعد: أنبت.
[٨] المصدر السابق المسألة ٤٢.
[٩] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٠.
[١٠] التحرير: ج ٥ ص ٦٠٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٧٨.
[١٢] الامّ: ج ٦ ص ١٢٦.