كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٨ - المطلب السادس اللسان
بالتعلّم ففيه الدية كاملة، لأنّ الظاهر زوالها [١] و سيأتي استشكاله فيه في الكتاب.
و لو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهيّة أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقيّة فالحكومة مع أرش الجراحة إن جرح بناءً على أنّ توزيع الدية على الحروف يخصّ الجناية على اللسان.
و الوجه ما في التحرير من أنّ فيه من الدية بقدر ذلك [٢] فإنّ الأخبار إنّما نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على اللسان. و سيأتي إطلاقه أنّ في نقص الكلام بعض الدية. و يحتمل إرادة الحكومة في الضربين زيادة على ما بإزاء الفائت من الحروف من الدية.
و لو قطع نصف اللسان فأزال به ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه من اعتبار الأكثر و على قول أكثر أصحابنا الربع اعتباراً بالكلام خاصّة.
فلو قطع آخر الباقي من اللسان و هو النصف وجب على قول أصحابنا ثلاثة أرباع الدية لذهاب ثلاثة أرباع الكلام بجنايته و على ما اخترناه أيضاً كذلك اعتباراً بالأكثر، و هو هنا الكلام، فهنا العبرة بالمنفعة الفائتة على القولين لأنّها أكثر.
و لو كان بالعكس فقطع الأوّل ربع اللسان فأزال نصف الكلام و قطع الثاني الباقي و هو ثلاثة أرباع اللسان فأزال الباقي من الكلام و هو النصف فعلى المختار على الأوّل نصف الدية، و على الثاني ثلاثة أرباع الدية و على قول الأصحاب على كلّ منهما نصف الدية. و يجوز أن يريد بالأوّل قول الأصحاب، و بالثاني المختار. و المراد ما على الثاني على القولين أي فعلى الجاني الثاني على أوّل القولين نصف الدية، و على الثاني ثلاثة أرباعها.
و لو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة، و أخذ بالنسبة من الثلث و لو ادّعى الجاني البكم الأصلي فالقول قوله، لأصل البراءة، و إمكان قيام
[١] التحرير: ج ٥ ص ٥٧٦.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٥٧٦.