كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٤ - المطلب السادس اللسان
فإن كان الطفل بلغ حدّاً ينطق فيه مثله عادة و لم ينطق فالثلث، لظنّ الآفة مع أصل البراءة فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحّته، فيعتبر حينئذٍ بالحروف فيؤخذ من الجاني دية ما نقص منها فإن كان ديته بقدر المأخوذ أوّلًا، و إلّا أتمّ الجاني له إن زادت على المأخوذ منه أوّلًا و لو نقص ديته عنه استعيد منه أي من المجنيّ عليه الزائد منها على المأخوذ أوّلًا.
و لو لم يذهب بالجناية شيء من الحروف فالحكومة و الصواب دية المقطوع معتبراً بالقياس إلى الكلّ بالمساحة.
و لو ادّعى الصحيح ذهاب نطقه كلّاً أو بعضاً عند الجناية صدّق و إن أنكر الجاني مع القسامة كما في النهاية [١] و الشرائع [٢] و كتاب ظريف [٣]. و الحلف بالإشارة إن ادّعى الذهاب جملة و يكون عليه دون قومه لتعذّر البيّنة عليه و حصول اللوث لحصول الظنّ المستند إلى السبب و هو الجناية بصدقه ثمّ إن ادّعى ذهاب الكلّ حلف خمسين، و إن ادّعى النصف فنصفها، و هكذا. و يحتمل اختباره أحوال الغفلة قبل الحلف، كما سيأتي في السمع و البصر.
و روي ضعيفاً عن الأصبغ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ضرب لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أسود صدّق، و إن خرج أحمر كذّب [٤] و أفتى به ابن حمزة [٥] و الحلبي [٦] و الشيخ في الخلاف، و ادّعى الإجماع عليه [٧]. و في المختلف: و الوجه أن نقول: إن أفادت العلامة للحاكم ما يوجب الحكم اعتبرها، و إلّا فالأيمان [٨].
و لو ذهب الكلام كلّه أو بعضه بقطع البعض أو بجناية غير القطع
[١] النهاية: ج ٣ ص ٤٣٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٩٦ ح ١١٤٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٩ ب ٤ من أبواب ديات المنافع ذيل ح ١.
[٥] الوسيلة: ص ٤٤٩.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٣٩٧.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٢٤٠ المسألة ٣٣.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٥.