كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٣ - المطلب السادس اللسان
المبسوط [١] و الشرائع [٢] لأنّه نقص غير مقدّر، أمّا فيما عدا الأخيرين فظاهر، و أمّا فيهما فلأنّه و إن كان لا يفصح بالحرف و لكنّه لم يكن يفصح به قبل الجناية أيضاً.
و يحتمل قصر الحكم على ما إذا جني بغير قطع اللسان، فأمّا إذا قطع منه فحصل النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصّة أو أرشه و الحكومة، قصراً لاعتبار الحروف على اليقين، و خصوصاً في السرعة و الثقل.
و لو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر على الثاني بما بقي بعد جنايته و أخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل إلى ما بقي بعدها.
فلو أذهب الأوّل نصف الحروف ثمّ الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع من غير اعتبار لمساحة اللسان على قول الأكثر، و على قول المبسوط [٣] و مقرّب المصنّف اعتبر أكثر الأمرين من المقطوع و الذاهب من الكلام مع اختلافهما، فلو قطع الأوّل ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية، فإن قطع آخر بقيّته فذهب ربع الكلام فعليه ثلاثة أرباعها.
و هكذا.
و لو أعدم الأوّل كلامه كلّه من غير قطع ثمّ قطعه آخر كان على الأوّل الدية، و على الثاني الثلث للخرس.
و لو قطع لسان طفل لم يبلغ حدّ النطق كابن شهر أو شهرين كان فيه الدية كلّاً أو بعضاً إذ الأصل السلامة و قيّد ذلك في المبسوط [٤] و التحرير [٥] و السرائر [٦] و الوسيلة [٧] بأن كان يحرّك لسانه لبكاء و غيره، لأنّه أمارة صحّة اللسان.
قال في التحرير: و لو كان صغيراً جدّاً لم يظهر عليه أثر القدرة و لا عدمها لطفوليّته فالأقرب الدية، لأنّ الأصل السلامة. و يحتمل الثلث لأنّه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقّن السلامة [٨]. قلت: مع أصل البراءة.
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٤.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٥.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٥.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٥ ص ٥٧٣.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٥.
[٧] الوسيلة: ص ٤٤٩.
[٨] التحرير: ج ٥ ص ٥٧٣.