كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥١ - المطلب السادس اللسان
قلت: و ليس فيه تنصيص على أنّ التقسيم عليه على وفق ما يتضمّنه كلّ حرف من العدد، فيمكن أن يكون على السويّة كما هو المفتى به. و معنى سؤال السائل كيف ذلك سؤالًا عن العلّة في تقسيم الألف دينار على الحروف، فأجاب (عليه السلام) بما أقنعه من أنّ الحروف أيضاً تتضمّن من الأعداد الواحد إلى الألف، ثمّ نصّ (عليه السلام) على اعتبار عدد أنفسها و هو ثمانية و عشرون.
و تستوي اللسنيّة و غيرها من الحلقيّة و الشفويّة ثقيلها و خفيفها في الحساب و يقسم الدية عليها، فهو نصّ ما سمعته من أخبار ابن سنان [١] و سماعة [٢] و السكوني [٣] و ما روي عن الرضا (عليه السلام) [٤] و عليه فتوى الأصحاب و غيرهم، إلّا بعضاً من العامّة [٥] فاعتبر اللسنيّة خاصّة، بناءً على أنّه لا حظّ للّسان في غيرها، و اجيب عنه في المبسوط [٦] و الخلاف [٧] بأنّ غيرها و إن لم يكن من حروف اللسان فلا ينتفع بها بدون اللسان. و إذا كانت العبرة بحروف المعجم و كانت الدية مبسوطة عليها فإن ذهبت بالجناية أجمع فالدية كاملة، و إن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب منها، زاد على نصيب الذاهب من مساحة اللسان إن اعتبرت، أو نقص، أو تساويا.
فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية، و لو كان بالعكس فنصف الدية وفاقاً لابن إدريس [٨] و المحقّق [٩] و ظاهر الأخبار [١٠] و الأكثر.
و الأقرب ما في المبسوط [١١] من اعتبار الأكثر مع الاختلاف بين الذاهب من المساحة و من الحروف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٤ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] نفس المصدر: ص ٢٧٥ ح ٦.
[٤] نفس المصدر: ص ٢٧٦ ح ٨.
[٥] الشرح الكبير: ج ٩ ص ٦٠٠.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٣.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٢٤٠ المسألة ٣٢.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٤.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٣ ب ٢ من أبواب ديات المنافع.
[١١] المبسوط: ج ٧ ص ١٣٤.