كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٠ - المطلب السادس اللسان
الجمل: ألف ديتها واحد، و الباء ديتها اثنان، و الجيم ثلاثة و الدال أربعة، و الهاء خمسة، و الواو ستّة، و الزاء سبعة، و الحاء ثمانية، و الطاء تسعة، و الياء عشرة، و الكاف عشرون، و اللام ثلاثون، و الميم أربعون، و النون خمسون، و السين ستّون، و العين سبعون، و الفاء ثمانون، و الصاد تسعون، و القاف مائة، و الراء مائتان، و الشين ثلاثمائة، و التاء أربعمائة و كلّ حرف يزيد بعد هذا من ا ب ت ث ز د ت له مائة درهم [١].
و هو خبر نادر، ضعيف، لم يفت به أحد إلّا المفيد في بعض نسخ المقنعة [٢] و لا يؤيّده اعتبار، فإنّ العقل يستبعد أن يجب بسقوط حرف من الحروف كالألف مثلًا واحد و بسقوط مثله كالعين مثلًا ألف لاختلافهما فيما اعتبر فيهما من الدلالة على العددين.
قال الشيخ: إنّ ما فيه من تفصيل دية الحروف يجوز أن يكون من كلام بعض الرواة من حيث سمعوا أنّه قال: يفرّق ذلك على حروف الجمل، ظنّوا أنّه على ما يتعارفه الحساب من ذلك و لم يكن القصد ذلك، و إنّما كان المراد أن يقسم على الحروف كلّها أجزاءً متساوية و يجعل لكلّ حرف جزء من جملتها على ما فصّل السكوني في روايته و غيره، قال: و لو كان الأمر على ما تضمّنته هذه الرواية لما استكملت الحروف كلّها الدية على الكمال، لأنّ ذلك لا يبلغ الدية إن حسبناها على الدراهم و ان حسبناها على الدنانير تضاعفت الدية و كل ذلك فاسد [٣].
و روي عن الرضا (عليه السلام) أنّه يقرأ حروف المعجم، فما أفصح به طرح من الدية، و ما لم يفصح به الزم الدية. قيل: كيف ذلك؟ قال: بحساب الجمل و هو حروف «أبي جاد» من واحد إلى ألْف و عدد حروفه ثمانية و عشرون حرفاً، فيقسم لكلّ حرف جزء من الدية الكاملة، ثمّ يحطّ من ذلك ما تبين عنه و يلزم الباقي [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٥ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٧.
[٢] المقنعة: ص ٧٥٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٦٤ ذيل الحديث ١٠٤٣.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١٨.