كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٩ - المطلب السادس اللسان
السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: اتي أمير المؤمنين (عليه السلام) برجل ضرب فذهب بعض كلامه و بقي بعض كلامه، فجعل ديته على حروف المعجم كلّها، ثمّ قال: تكلّم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك، و المعجم ثمانية و عشرون حرفاً فجعل ثمانية و عشرين جزءاً فما نقص من ذلك فبحساب ذلك [١]. مع احتمال أن يكون ذلك من كلام الراوي. و روي أيضاً عن الرضا (عليه السلام) [٢].
و في صحيح ابن سنان عنه (عليه السلام): أنّها تسعة و عشرون، قال (عليه السلام): إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم، فما لم يفصح به منها يؤدّي بقدر ذلك من المعجم، يقام أصل الدية على المعجم كلّه، ثمّ يعطي بحساب ما لم يفصح به منها، و هي تسعة و عشرون حرفاً [٣]. و هو أيضا يحتمل كونه من كلام الراوي. و هو المشهور عند أهل العربيّة، و به قال يحيى بن سعيد [٤]. و قال المحقّق: إنّ هذه الرواية مطرحة [٥]. و اختلف أهل العربيّة في اتّحاد الهمزة و الألف في المخرج و اختلافهما، فعلى الاختلاف كأنّه لا مجال لاتّحادهما، و على الاتّحاد يحتمل الأمران. و من العامّة [٦] من اعتبر حروف اللغة الّتي يتكلّم بها المجنيّ عليه.
و تبسط الدية عليها أجمع بالسويّة كما هو نصّ خبر السكوني [٧] و ظاهر غيره، و هو فتوى الأصحاب.
و لكن روي عن سماعة، أنّه قال للصادق (عليه السلام): رجل طرق لغلام طرقة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض، و لم يفصح ببعض، قال: يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية، و ما لم يفصح به الزم الدية، قال: قلت: فكيف هو؟ قال على حساب
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٥ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٦.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٤ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٥.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٥٩١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٦] الامّ: ج ٦ ص ١١٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٥ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٦.