كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٨ - المطلب السادس اللسان
و لو قطع بعض لسان الصحيح فإن لم يذهب به شيء من الكلام اعتبر بالمساحة، و إن ذهب بعض كلامه اعتبر بحروف المعجمة لا بالمساحة، نصّ عليه الشيخان [١] و ابن إدريس [٢] و المحقّق [٣] قاطعين به و هو ظاهر الأكثر، و ينصّ عليه ما تسمعه من خبر سماعة [٤] و رواية عن الرضا (عليه السلام) [٥]. و أمّا سائر الأخبار [٦] فإنّما فيها: أنّه ضرب الرجل أو على رأسه فذهب بعض كلامه. و هو جناية على النطق دون جسم اللسان، فليس نصّاً في المقصود. و في الكافي [٧] و الغنية [٨] و الإصباح [٩]: أنّه إذا قطع بعض اللسان ففيه بحساب الواجب في جميعه، و يقاس بالميل، و إذا ذهب بعض اللسان يعنون الكلام اعتبر بحروف المعجم. فيحتمل أنّهم اعتبروا مساحة اللسان مطلقاً حتّى أنّه إذا ذهب مع ذلك الكلام أو بعضه كان على الجاني دية أو بعضها لجسم اللسان و اخرى أو بعضها للكلام. و يحتمل أنّهم إنّما أرادوا الاعتبار بالمساحة إن لم يذهب من الكلام شيء.
و هي في المشهور عند الفقهاء ثمانية و عشرون حرفاً لكون الألف و الهمزة واحداً، و هو رواية عن الخليل [١٠].
و ينصّ عليه صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام) في رجل ضرب رجلًا بعصا على رأسه فثقل لسانه، فقال: يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا شيء فيه، و ما لم يفصح به كان عليه الدية و هي ثمانية و عشرون حرفاً [١١]. و خبر
[١] المقنعة: ص ٧٥٧، المبسوط: ج ٧ ص ١٣٣.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٤.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٤ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٤.
[٥] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٣ ب ٢ من أبواب ديات المنافع.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٣٩٧.
[٨] الغنية: ص ٤١٧.
[٩] إصباح الشيعة: ص ٥٠٤.
[١٠] تهذيب اللغة: ج ١ ص ٥٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٧٤ ب ٢ من أبواب ديات المنافع ح ٢.