كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٠ - المطلب الثالث الأنف
يعني إذا عولجت فبرئت ففي الحاجز ثلث ما في إحدى المنخرين، و يلزم اعتباره مع إحداهما و عدمه معهما.
و في شلله ثلثا ديته كما في الوسيلة [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و فيهما الإجماع عليه، كشلل سائر الأعضاء، فقد وضع الأصحاب ضابطاً أنّ في شلل كلّ عضو ثلثي ديته كما سيأتي، و يرشد إليه: أنّ في قطع الأشلّ ثلث الدية كما تسمعه الآن. و لم نظفر بنصّ عامّ أو خاصّ بشلله و إنّما ظفرنا بصحيح الفضيل بن يسار عن الصادق (عليه السلام): بأنّ في شلل الأصابع ثلثي دية اليد أو القدم، و في شلل بعضها ثلثي ديتها [٤] و حسن بريد عن أبي جعفر (عليه السلام): أنّ في لسان الأخرس و عين الأعمى و ذكر الخصيّ و انثييه ثلث الدية [٥].
فإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث و كذا إن كان أشلّ خلقة فقطع. قطع به الشيخ [٦] و جماعة فيه و في كلّ أشلّ، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر الحكم بن عيينة: و كلّ ما كان من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح [٧]. و فيه نظر سيأتي.
و لو قطع أحد المنخرين و الحاجز فثلثا الدية، و في قطع أحدهما مع نصف الحاجز أو بالعكس نصف الدية كلّ ذلك بناءً على انقسام الدية على المنخرين و الحاجز أثلاثاً و على القول بأنّ في الحاجز نصف الدية كما اختاره أوّلًا كان في كلّ من المنخرين ربعها، و على القول بأنّ في كلّ من المنخرين نصف الدية كان في الحاجز حكومة، و على قول الحلبيّين [٨]
[١] الوسيلة: ص ٤٤٧، و فيه: «ثلث الدية».
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٣١.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٧ المسألة ٢٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٦٥ ب ٣٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ٥.
[٥] المصدر السابق: ص ٢٥٦ ب ٣١ ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٥٧ ذيل الحديث ١١٠٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٦٣ ب ٣٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٣٩٧، الغنية: ص ٤١٧.