كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٦ - المطلب الثالث الأنف
الإبل، فإذا ثبت أنّ فيه الدية فإنّما الدية في المارن و هو ما لان منه، و هو دون قصبة الأنف و ذلك المنخران و الحاجز إلى القصبة. فإن كان قطع كلّ المارن ففيه الدية كاملة، فإن قطع بعضه ففيه بالحصّة مساحة. و ذكر أنّه إن قطع المارن مع القصبة كان في المارن الدية و في القصبة حكومة [١] و هو خيرة المهذّب [٢] و الوسيلة [٣] و التحرير [٤].
و في الغنية [٥] و الإصباح [٦] في استيصال الأنف بالقطع الدية كاملة، و في قطع الأرنبة نصف الدية، و هو مرويّ عن الرضا (عليه السلام) [٧] و سيأتي الآن أنّ في الروثة نصف الدية، مع تفسير الروثة بالأرنبة.
و الروثة و هي الحاجز بين المنخرين كما في الشرائع [٨] و الجامع [٩] و لا أعرف لهم موافقاً من أهل اللغة، فإنّ المعروف عندهم أنّها الأرنبة، أو طرفها حيث يقطر الرعاف، و الأرنبة عندهم طرف الأنف، و يسمّون الحاجز بالوترة، و في كتاب ظريف بالخيشوم [١٠] و كذا روي عن الرضا (عليه السلام) [١١]. و قد ذكر في الشرائع [١٢] و التحرير [١٣]: أنّها عند أهل اللغة طرف المارن.
و فيها إذا استوصلت كما في النهاية [١٤] و المقنعة [١٥] و الجامع [١٦] نصف الدية على رأي وفاقاً للأكثر، لما في كتاب ظريف من قوله: فإن قطعت روثة الأنف فديتها خمسمائة دينار نصف الدية [١٧] و زيد في الكافي و هي طرفه [١٨] يعني الروثة طرف الأنف، و كأنّه من كلام الكليني (رحمه الله).
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٣١.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٢.
[٣] الوسيلة: ص ٤٤٧.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٥٧١.
[٥] الغنية: ص ٤١٧.
[٦] إصباح الشيعة: ص ٥٠٤.
[٧] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٣.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٥٩٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٢١ ب ٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٣١٦.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٣.
[١٣] التحرير: ج ٥ ص ٥٧١.
[١٤] النهاية: ج ٣ ص ٤٣٤.
[١٥] المقنعة: ص ٧٦٧.
[١٦] الجامع للشرائع: ص ٥٩٣.
[١٧] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٢١ ب ٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[١٨] الكافي: ج ٧ ص ٣٣١ ذيل الحديث ٢.