كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣١ - المطلب الثاني في دية العين
الدية، و إن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلّم فإنّ على الّذي قطع لسانه ثلث دية لسانه، قال: و كذلك القضاء في العينين و الجوارح، قال: و هكذا وجدناه في كتاب عليّ (عليه السلام) [١].
و لم نظفر بمن يعمل به، و كذا في الكافي [٢] و التهذيب [٣] و لعلّ الفرق بين الفرضين إنّما يظهر في نحو العين و غيرها من الجوارح المتعدّدة و إن لم يظهر في اللسان. و في الفقيه: إن كان ولدته امّه و هو أخرس فعليه الدية [٤].
و زعم ابن إدريس: أنّه لا خلاف في أنّها إن كانت عوراء خلقة ففيها نصف الدية خمسمائة دينار، و ثلث ديتها إنّما يجب في الّتي جني عليها [٥].
و هو يوافق ما في الفقيه، إلّا أنّه ليس في الفقيه قوله: «و كذلك القضاء في العينين و الجوارح [٦]».
ثمّ الشيخ [٧] و المصنّف و ابنا سعيد [٨] اقتصروا على الخسف كما في خبر عبد اللّٰه بن أبي جعفر. و عبّر سلّار بالإذهاب [٩] و قال المفيد و متى كانت عينه ذاهبة، و هي قائمة غير مخسوفة، فلطمه إنسان فانخسفت بذلك، أو كانت مفتوحة فانطبقت، أو كان سوادها باقياً فذهب، فعليه ربع دية العين الصحيحة [١٠]. و في خبر عبد اللّٰه بن سليمان، فقأ عين رجل ذاهبة و هي قائمة [١١]. و قال الحلبي: و في خسف العين الواقفة العمياء ثلث ديتها، و في طبق المفتوحة أو ذهاب سوادها مع تقدّم
[١] المصدر السابق: ص ٢٥٦ ٢٥٧ ب ٣١ ح ٢.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٣١٨ ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٧٠ ح ١٠٦٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٤٨ ح ٥٣٢٨.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٨٠ و ٣٨٢ و فيه: «أنّ فيها ديتها كاملة خمسمائة دينار».
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ١٤٨ ح ٥٣٢٨.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٤٣٣.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٢، الجامع للشرائع: ص ٥٩٣.
[٩] المراسم: ص ٢٤٤.
[١٠] المقنعة: ص ٧٦٠.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٥ ب ٢٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ٢.