كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٠ - المطلب الثاني في دية العين
في أنّه إذا كان عمداً و اقتصّ المجنيّ عليه من عين الجاني، فهل يستحقّ عليه نصف الدية أم لا؟ و لو كان بجناية جانٍ استحقّ بها أرشه، و إن لم يأخذه أو ذهبت في قصاص فالنصف اتّفاقاً كما هو الظاهر و إن لم يتعرّض الأكثر للذهاب قصاصاً أو خلت الأخبار عن التفصيل، و ذلك للإجماع على أنّ في أحد العينين نصف الدية إلّا أنّ الإجماع استثنى ما تقدّم فأوجب فيه تمامها، و لأنّه لأخذه العوض أو استحقاقه له أو الذهاب قصاصاً لا ينزّل عينه الموجودة منزلة الأعضاء المفردة.
و في خسف العوراء ثلث دية الصحيحة و هو سدس دية النفس وفاقاً للمشهور، لنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح بريد [١] و حسنه [٢]: في لسان الأخرس و عين الأعمى و ذكر الخصي الحرّ و انثييه ثلث الدية.
و روي عن الصادق (عليه السلام) الربع قال في خبر عبد اللّٰه بن أبي جعفر: قضى فيها عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بنصف الدية في العين الصحيحة [٣] و في خبر عبد اللّٰه بن سليمان: عليه ربع دية العين [٤] و به أفتى المفيد [٥] و سلّار [٦]. و في الشرائع أنّ هذه الرواية متروكة [٧].
و على القولين سواء كانت عوراء بخلقة أو آفة من اللّٰه أو جناية أو قصاص، لإطلاق الأخبار [٨] و الأصل.
لكن في صحيح أبي بصير و حسنه، أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس، فقال: إن كان ولدته امّه و هو أخرس فعليه ثلث
[١] تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٧٠ ح ٧٠٦٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٦ ب ٣١ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٤ ب ٢٩ من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٥٥ ح ٢.
[٥] المقنعة: ص ٧٦٠.
[٦] المراسم: ص ٢٤٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٢ ب ٢٧ من أبواب ديات الأعضاء.