كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - المطلب الثاني في دية العين
عليه، إذ لا ضمان اذ لا نقص و لا ينافيه ما ورد من: أنّ فقدان الأمة شعر العانة عيب ترد به. و لا شيء عليه أيضاً في لحية الحرّة أو شعر عانتها إذا لم يوجب إزالتهما نقصاً فيها. و أوجب الحكومة في المبسوط في لحيتها [١] بما عرفت.
[المطلب الثاني في دية العين]
المطلب الثاني في دية العين و في كلّ عين بصيرة نصف الدية بالنصّ [٢] و الإجماع و يستوي الصحيحة و العمشاء و الحولاء و الجاحظة كما في المبسوط [٣] و الشرائع [٤] لعموم الأدلّة. و جعل ابن حمزة في العمشاوين ثلث الدية [٥].
و في العينين كمال الدية.
و الأخفش و الأعشى و الرمد و الأجهر و الأعمش كالصحيح.
أمّا من على سواد عينيه أو بياضهما أو عليهما بياض، فإن كان البصر أي الإبصار بكماله باقياً و ذلك بأن لا يكون البياض على الناظر فالدية لبقاء العضو و فائدته، فيعمّه الأدلّة كيد عليه ثولول و إلّا تبق كمال الإبصار أسقط الحاكم من الدية بحسب ما يراه فإن عرف قدر الباقي منه و الساقط أسقط بإزاء الساقط من الدية، و إن لم يمكنه معرفة ذلك كانت فيها الحكومة.
و في عين الأعور الصحيحة الدية كاملة إن كان العور خلقة، أو تجدّد بآفة من اللّٰه تعالى للأخبار [٦] و لأنّ العين الواحدة له بمنزلة ما فيه من آحاد الأعضاء، و للإجماع كما في المختلف [٧] و الخلاف [٨] و الغنية [٩]. و قد مرَّ الخلاف
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٥٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١٣ ب ١ من أبواب ديات الأعضاء.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٢٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٦٢.
[٥] الوسيلة: ص ٤٤٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٥٢ ب ٢٧ من أبواب ديات الأعضاء.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٦٣.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ٢٣٧ المسألة ٢٢.
[٩] الغنية: ص ٤١٦.