كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني في دية من عداه
المسلمين كإجراء أحكام الإسلام على المنافقين استدراجاً لهم و مصلحة للمؤمنين ما لم يجحدوا ما هو معلوم الثبوت من دين النبيّ صلى الله عليه و آله كالغلات و النواصب و من أنكر ما اعترف بثبوته في دينه صلى الله عليه و آله فإنّهم كفّار.
[الفصل الثاني في دية من عداه]
الفصل الثاني في دية من عداه أمّا دية المرأة المسلمة الحرّة فنصف دية الحرّ المسلم بالنصّ [١] و الإجماع إلّا من بعض العامّة [٢] سواء كانت صغيرة أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، سليمة الأعضاء أو غير سليمتها، من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث أي العمد قسيميه و كذا الجراحات و الأطراف منها على النصف من الرجل ما لم يقصر ديتها عن ثلث الدية أي دية الرجل فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفاً عن الثلث تساوتا قصاصاً و دية كما مرَّ.
و أمّا الذمّي الحرّ فديته ثمانمائة درهم في المشهور رواية [٣] و فتوىً سواء كان يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً. و لا دية لغير هؤلاء الأصناف من الكفّار سواء كانوا ذوي عهد مع المسلمين أو إمامهم أو لا، و سواء بلغتهم الدعوة أو لا للأصل. و للعامّة قول بأنّ لمن لم يبلغه الدعوة دية المسلم [٤] لولادته على الفطرة. و آخر بأنّ له ثمانمائة درهم. و كذا لا دية لمن لا يقرّ على دينه لارتداده أو انتقاله من دين إلى آخر و إن كان يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً.
و دية المرأة الحرّة منهم أي أهل الذمّة أربع مائة درهم.
و روي في الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق (عليه السلام) أنّ دية الذمّي بأصنافه الثلاثة كدية المسلم [٥] و كذا عن زرارة عنه (عليه السلام): من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٥١ ب ٥ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٠ ب ١٣ من أبواب ديات النفس ح ٣.
[٤] المجموع: ج ١٩ ص ٥٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٦٣ ب ١٤ من أبواب ديات النفس ح ٢.