كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
فالمرجع فيه إلى أهل الخبرة، فإن ظهر الغلط استدرك فإن قبض الوليّ، ثمّ قال: لم يكن حوامل و قد ضمرت [١] أجوافها، فقال الغريم: بل ولدت عندك. فإن قبضها بقول أهل الخبرة فالقول قول الغريم عملًا بظاهر إصابتهم، و إن قبضها بغير قولهم، فالقول قول الوليّ عملًا بأصل عدم الحمل، كذا في التحرير [٢] فإن ازلقت أي اسقطت قبل التسليم ابدل و لو كان بعد الإحضار. و لا يلزم الإبدال بعد القبض فإنّ الواجب إقباض الحوامل و قد حصل لا الولادة.
و لا تغليظ في الأسنان غير الإبل.
و لو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكّة الزم دية و ثلثاً من أيّ الأجناس كان تغليظاً وفاقاً للأكثر، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر كليب بن معاوية الأسدي: من قتل في شهر حرام فعليه دية و ثلث [٣]. و نحوه في خبر زرارة [٤] و في خبره أيضاً في رجل قتل في الحرم، قال: عليه دية و ثلث [٥].
و قطع المحقّق به في الأشهر الحرم، و نسبه في الحرم إلى الشيخين [٦] و قال في النكت في الأشهر الحرم، إنّ عليه فتوى الأصحاب و أنّه رواية كليب بن معاوية عن الصادق (عليه السلام) قال: و عندي في قتل الحرم توقّف، و نحن نطالب الشيخين بدليل ذلك [٧].
و في التحرير عن النهاية إلحاق حرم المدينة و مشاهد الأئمّة (عليهم السلام) بمكّة [٨] و العبارة كذا: و من قتل غيره في الحرم أو في أحد الأشهر الحرم رجب و ذي القعدة و ذي الحجّة و المحرّم و اخذت منه الدية، كان عليه دية و ثلث، دية للقتل، و ثلث لانتهاكه حرمة الحرم و أشهر الحرم. و إن طلب منه القود، قتل بالمقتول. فإن
[١] في الجواهر: أضمّت.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٥٦٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٩ ب ٣ من أبواب ديات النفس ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ١٥٠ ب ٣ ح ٥.
[٥] المصدر السابق: ح ٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٦.
[٧] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٠٥.
[٨] التحرير: ج ٥ ص ٣٢٢.