كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الأوّل في دية الحرّ المسلم
و لا تجب في العمد أصالة إلّا القصاص كما مرَّ نعم، يثبت المال صلحاً إذا تراضيا بقدر الدية أو أقلّ أو أكثر، و إذا فات المحلّ، أو كان القاتل أبا المقتول، أو عاقلًا قتل مجنوناً.
و دية العمد إذا تعيّنت أو تراضيا على الدية و أطلقا، و على القول بأنّ الواجب بالعمد أحد الأمرين مائة من مسانّ الإبل عندنا و هي الكبار. و قال الأزهري و الزمخشري إنّها إذا أثنت فقد أسنّت قالا: أوّل الأسنان الإثناء و هو أن تنبت ثنيتاها، و أقصاه في الإبل البزول، و في البقر و الغنم الصُلوغ. و في زكاة البقر من المبسوط عن النبيّ صلى الله عليه و آله: المسنّة هي الثنيّة فصاعداً [١]. و في الجامع مائة من فحولة مسانّ الإبل [٢] لأخبار معاوية بن وهب [٣] و زيد الشحّام [٤] و الحكم بن عيينة [٥] عن الصادق (عليه السلام). و في الأخير أنّه قال له (عليه السلام): فما أسنان المائة بعير؟ فقال: ما حال عليها الحول [٦] أو مائتا بقرة و في النهاية [٧] و المهذّب [٨] و الجامع [٩].
مسنّة، أو مائتا حلّة عند أكثر الأصحاب. و في المقنع مائة حلّة [١٠]. و في المختلف بعد أن حكى عن القاضي أنّ قيمة كلّ حلّة خمسة دنانير قال: فإذا كان الضابط اعتبار القيمة فلا مشاحة في العدد مع حفظ قدر القيمة، و هي عشرة آلاف درهم أو ألف دينار [١١] كلّ حلّة ثوبان كما نصّ عليه أكثر الأصحاب و أهل اللغة من برود اليمن كما في الشرائع [١٢] و في السرائر أو نجران هي أربع مائة ثوب [١٣] قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن، و الحلّة
[١] المبسوط: ج ١ كتاب الزكاة ص ١٩٨.
[٢] الجامع للشرائع: ص ٥٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٦ ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٧ ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٨ ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٤٨ ب ٢ من أبواب ديات النفس ح ٨.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٣٦٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٤٥٧.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٥٧٢.
[١٠] المقنع: ص ١٨٢.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٠.
[١٢] شرائع الإسلام: ح ٤ ص ٢٤٥.
[١٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٢٣.