كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠ - المطلب الأوّل في أقسامه
الدية للنفس وحدها و إلّا سقط القصاص عمّن قتل مقطوع اليدين أو الرجلين.
و لو مات بهما فهما قاتلان.
فلو ادّعى أحدهما اندمال جرحه و صدّقه الوليّ ينفذ تصديقه على نفسه فليس له الاقتصاص منه و لم ينفذ تصديقه في حقّ الآخر، فلا يتسلّط الوليّ على الآخر بالقصاص مجّاناً، و لا بكمال الدية بناءً على انفراده بالقتل بل إنمّا يتسلّط عليه بقدر قسطه من الدية بناءً على سراية الجرحين فيأخذه خاصّة منه أو يردّه عليه و يقتصّ منه بعد يمينه إنّه ما أندمل الجرح الآخر و إنّما له أن يأخذ من الآخر أرش جناية ما صدّقه عليه من الجرح الغير الساري أو يقتصّ فيه خاصّة.
و لو ادّعى أحدهما الاندمال و صدّق المدّعي الشريك في الجناية لم يلتفت إليه مع تكذيب الوليّ في حقّه. نعم ينفذ على نفسه فليس له المطالبة بشيء من الدية إذا اريد الاقتصاص منه، و لا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به.
[الفصل الثالث في بيان أقسام المزهق للنفس]
الفصل الثالث في بيان أقسام المزهق [١] للنفس و حقائقها و فيه مطالب ثلاثة كلّها في أقسامه، لكن:
[المطلب الأوّل في أقسامه]
الأوّل في أقسامه الأوّليّة و الثاني في المجتمع من العلّة و السبب، و الثالث في المجتمع من العلّتين فصاعداً.
و أقسامه الأوّليّة هي ثلاثة: علّة [٢] هي المباشرة و شرط، و سبب.
فالشرط: ما يقف عليه تأثير المؤثّر، و لا مدخل له في العلّيّة للزهوق أي لا تأثير له فيه كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع فيها إذ الوقوع مستند إلى علّته و هي التخطّي و الشرط لا يجب به قصاص أصلًا بل الدية بالشروط الآتية.
و أمّا العلّة: فهي ما يستند الفعل أي الإزهاق إليه ابتداءً كالذبح
[١] في القواعد: الزهق.
[٢] في القواعد: شرط و علّة.