كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
الشرائع [١] عدم الضمان وفاقاً للمبسوط [٢] و المهذّب [٣] لأنّه لم يتضمّن غرضاً صحيحاً، و الأصل البراءة، و المأمور كامل بالبلوغ و العقل، فهو المفرّط في إتلاف ماله إلّا أن أوهمه الخوف ففعل لذلك فإنّه ضامن. و في المبسوط: أنّه قيل لا خلاف في عدم الضمان [٤]. و يحتمل الضمان، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود [٥] و المؤمنون عند شروطهم [٦] و لأنّه غرّه بذلك. و في الإيضاح: المراد أنّه خلا عن الخوف و لم يخل عن الفائدة، بل ذكر فيه فائدة و هي أن يخف السفينة أو غير ذلك من الفوائد، لأنّه لو خلا عن الفائدة بالكليّة لم يصحّ قطعاً [٧].
و كذا لا ضمان لو قال: مزّق ثوبك و عليّ ضمانه لذلك. و في المبسوط: أنّه قيل لا خلاف فيه [٨].
و لو قال حالة الخوف: ألق متاعك و عليّ ضمانه مع ركبان السفينة، فامتنعوا من الضمان قبل الإلقاء أو بعده فان قال: أردت التساوي بيني و بين السكّان قبل منه لأنّه أعرف بنيّته و لزمه الضمان بحصّته و أمّا الركبان، فإن رضوا ضمنوا، و إلّا فلا لأنّ الأصل البراءة، و لا يلزم بالفضولي شيء، و لا يلزم القائل ضمان الجميع كما قاله بعض العامّة [٩] لأصل البراءة، و استناد التفريط إلى المالك حيث لم يستبن الأمر. نعم، إن ألقاه هو و قال: إنّي و الركبان ضمناء، ضمن الكلّ، خلافاً لبعض العامّة فلم يضمنوه إلّا بالحصّة [١٠]. و إن قال: ألقه و إنّي و كلّاً من الركبان ضامن، فهو ضمان اشتراك و انفراد جميعاً، فهو يضمن الكلّ فإن قال مع ذلك: قد أذنوا لي في الضمان عنهم فأنكروا بعد الإلقاء و لا بيّنة حلفوا و ضمن هو الجميع و إن لم يضمن إلّا ضمان اشتراك و هو
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٨.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٧١.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٢.
[٤] المبسوط: ج ٧ ص ١٧١.
[٥] المائدة: ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٣٠ ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ٤ ص ٦٧٥.
[٨] المبسوط: ج ٧ ص ١٧١.
[٩] الحاوي الكبير: ج ١٢ ص ٣٣٧.
[١٠] المصدر السابق.