كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
و عن موسى بن إبراهيم المروزي، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في فارسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميّت [١]. و هو مع التسليم يحتمل ضعف صدمة الميّت بحيث علم أنّه لا مدخل لها في موته.
و لو تصادم حاملان فماتتا مع جنينيهما فعلى كلّ واحدة أو عاقلتها نصف دية الاخرى، و نصف دية جنينها و نصف دية جنين الاخرى و هدر نصفها، و إن لم يعلم ذكورة الجنين و انوثته فربع دية الذكر و ربع دية الانثى. و الكلّ واضح.
و لو صدم إنساناً لم يصدمه فمات فديته في مال الصادم أو عاقلته. و إن تعمّد القتل به أو تعمّد الصدم و كان ممّا يقتل غالباً فعليه القصاص مع التكافؤ. و للعامّة قول بأنّ الدية على عاقلته مطلقاً [٢].
و لو مات الصادم فهدر تعمّد الصدم أم لا إن كان المصدوم غير متعدّ في وقوفه أو جلوسه، بأن كان في ملكه أو مباح أو طريق واسع أو كان يمشي في الطريق و إن كان ضيّقاً.
و لو كان في طريق ضيّق و المصدوم واقف أو جالس من غير ضرورة قيل في المبسوط: يضمن المصدوم، لأنّه فرّط بوقوفه [٣] فهو مسبّب للتلف و المباشر ضعيف. و يحتمل الإهدار لأنّ الصدم من فعل الصادم و الوقوف من مرافق المشي. و فيه: أنّ الكلام في الوقوف الغير السائغ، و هو كوضع حجر في الطريق يتعثّر به فيتلف.
و لو قصد الصادم الصدم فدمه هدر قطعاً و عليه دية المصدوم إن تلف، أو القصاص إن تعمّد القتل، أو كان الصدم قاتلًا غالباً.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٥ ب ٢٥ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] المجموع: ج ١٩ ص ٢٦، مختصر المزني: ص ٢٤٧.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٦٧.