كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٨ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
أو جرح، قال: ليس الّذي زجر بضامن، إنّما زجر عن نفسه [١]. و نحوه في خبر آخر له عنه (عليه السلام) و في آخره و هي الجُبار [٢].
و لو ألقته أي الراكب الدابّة المملوكة لغيره لم يضمن المالك و إن كان معها، إلّا أن يكون ألقاه بتنفيره أو كان الراكب صغيراً أو مريضاً لا يتمكّن من الاستقلال عليها فصحبه المالك لحفظه فيضمن، كما لو فرط في حفظ متاع حمله عليها.
و لو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها و رأسها لعموم النصوص و الفتاوى لهما، و خصوص ما روي من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) بالغرامة بين الرديفين بالسويّة [٣]. و فيه تردّد، و لكن الأصحاب قاطعون به.
و لا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابّة معها و كانت المراعاة موكولة إليه، بأن لم يكن الراكب من أهلها كالطفل و المجنون و المريض و نحوهم أو شرط عليه ذلك.
و لو أركب مملوكه الصغير دابّة ضمن جنايته لتفريطه بإركابه مع صغره و لو كان بالغاً عاقلًا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي حرّاً أو طرفه، و يجوز تعميم النفس للطرف.
و لو كانت الجناية على مال فلا ضمان على المولى في رقبته و لا غيرها بل تبع به بعد العتق وفاقاً للمحقّق [٤] و ابن إدريس [٥] و إن لم ينصّ في الأخير على أنّه يتبع به بعد العتق. و أطلق الشيخ [٦] و القاضي [٧] ضمان المولى، لإطلاق صحيح ابن رئاب، عن الصادق (عليه السلام) في رجل حمل عبده على دابّته فوطئت رجلًا، فقال: الغرم على
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤٢ ب ٢١ من أبواب قصاص النفس ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٠٦ ٢٠٧ ب ٢٧ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١١ ب ٤٣ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٧.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٢.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٤٢٠.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٧.