كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
الدخول مع التفريط و هو ظاهر و مع عدمه ففي لزوم الصبر عليه و تضمينه إشكال: من استناد التلف إلى دابّته فيضمن كما لو أدخلت رأسها في قدر فلم يمكن التخليص إلّا بالكسر، و من الأصل و عدم التفريط و التضرّر بالصبر.
و كذا القائد إنّما يضمن ما تجنيه بمقاديمها دون رجليها، كما قال الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: ما أصاب الرجل فعلى السائق، و ما أصاب اليد فعلى القائد و الراكب [١].
و لو وقف بها في الطريق أو ضربها أو ساقها قدّامه ضمن جميع جنايتها لتفريطه بالوقوف بها أو استناد الجناية إلى ضربه و جميعها بين يدي السائق فعليه حفظها. و قال الصادق (عليه السلام) في خبر العلاء بن الفضيل: و إذا وقف فعليه ما أصابت بيدها و رجلها، و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها و رجلها أيضاً [٢] و سمعت قوله في خبر السكوني.
و لو ضربها غيره فجنت بذلك فالضمان على الضارب.
و لو أوقعت بذلك الراكب ضمن الضارب كما سئل الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره و يعقر دابّته رجلًا آخر، فقال (عليه السلام): هو ضامن لما كان من شيء [٣]. و قال (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: إنّ علياً (عليه السلام) كان يضمّن الراكب ما وطئت بيدها و رجلها، إلّا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الّذي عبث بها [٤]. هذا إذا لم يكن الضارب إنّما ضربها دفعاً لها عن نفسه، و إلّا فلا ضمان، كما سأله (عليه السلام) أبو بصير عن رجلٍ كان راكباً على دابّة فغشى رجلًا ماشياً حتّى كاد أن يوطئه، فزجر الماشي الدابّة عنه فخرّ عنها فأصابه موت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٥ ب ١٣ من أبواب موجبات الضمان ح ٥.
[٢] المصدر السابق: ص ١٨٤ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٨ ب ١٥ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ١٨٦ ب ١٣ ح ١٠.