كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
أتلفه، فالظاهر أنّه مثله في ضمانه أو ضمان عاقلته، كما سنذكره عن المبسوط في المتعثّر بالقاعد فيها.
و لو نام في المسجد معتكفاً فتعثّر به إنسان فلا ضمان عليه لأنّ المعتكف لا ينام إلّا في المسجد و غيره أي غير المعتكف، فيه إشكال: من جواز النوم في المساجد، و الفرق بينه و بين النائم المتلف بانقلابه أنّ التلف هناك بفعله الّذي هو انقلابه و هنا بفعل التالف و هو تعثّره. و من أنّها وضعت للعبادة كالطريق المسلوك، و جواز النوم مشروط بعدم الإضرار.
و لو خوّف الإمام من ارتكب محرّماً فمات مثلًا فلا ضمان كما لو مات بالحدّ أو سراية القصاص، لأنّه تخويف بحقّ. نعم لو أخطأ بأن كان مريضاً لا يحتمل مثله مثله احتمل الضمان في بيت المال كما تقدّم فيما أخطأت القضاة.
و لو خوّف حبلى فأسقطت ضمن دية الجنين، كما تقدّم من قصّة عمر [١] لأنّ التخويف ليس بحقّ بالنسبة إلى الجنين.
و يجب حفظ الدابّة الصائلة كالبعير المغتلم، و الكلب العقور، و الهرّة الضارية إذا اقتناهما، لا إذا حصلا عنده من غير اقتناء.
فإن أهمل الحفظ فأتلفت نفساً أو طرفاً أو متاعاً ضمن إذا علم حالها، كما في خبر عليّ بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن بختي اغتلم فقتل رجلًا ما على صاحبه؟ قال: عليه الدية [٢] و حسن الحلبي و صحيحه، أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن بختي اغتلم فقتل رجلًا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف فعقره، فقال (عليه السلام): صاحب البختي ضامن للدية و يقبض ثمن بختيه [٣] و أمّا قوله (عليه السلام) العجماء جبار [٤] فمخصوص بغير الصائلة أو غير المملوكة أو الّتي لم يفرط في
[١] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٨٧ ب ١٤ من أبواب موجبات الضمان ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ص ١٨٦ ١٨٧ ب ١٤ ح ١ و ذيله.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٠٢ ب ٣٢ ح ٢.