كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٨ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
و خيرته، لأنّه سبب في الإتلاف [١] و إن كان مباحاً كالتأديب و المعالجة و البيطرة، و لعموم قوله (عليه السلام) في صحيح الكناني المتقدّم: من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن [٢]، و نحوه في صحيح الحلبي المتقدّم أيضاً [٣] و في عمومه لمحلّ النزاع نظر فإنّ المفروض أن لا يضرّ بالطريق، و لقوله (عليه السلام) فيما تقدّم من خبر السكوني: من أخرج ميزاباً أو كنيفاً أو أوتد وتداً أو أوثق دابّة أو حفر شيئاً في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب، فهو له ضامن [٤] قال في المختلف: و هذا نصّ في الباب [٥]. قلت: لكنّه ضعيف، محتمل للتخصيص بالمضرّ منها.
و عدم الضمان خيرة السرائر [٦] و الشرائع [٧] و الإرشاد [٨] و التلخيص [٩] و ظاهر المفيد [١٠] و سلّار [١١] فإنّهما لم يضمنا بالمباح ممّا يحدث في الطريق، للأصل، و كونه سائغاً شرعاً فلا يستعقب ضماناً، و لأنّه محسن و ما على المحسنين من سبيل. و فيه: أنّه محسن إلى نفسه لا إلى المجنيّ عليه، مع أنّ الطبيب و المؤدّب ضامنان و إن لم يقصدا إلّا الإحسان.
و كذا لو سقط من الرواشن أو الساباط أو نحوهما خشبة فقتلت أو جنت غير القتل، ففي الضمان القولان: فالضمان خيرة المبسوط [١٢] و النهاية [١٣] و المهذّب [١٤] و الوسيلة [١٥] و الجامع [١٦]. و العدم خيرة السرائر [١٧]
[١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٥١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٧٩ ١٨٠ ب ٨ من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ص ١٨١ ب ٩ ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ١٨٢ ب ١١ ح ١.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٥٢.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٠.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٦.
[٨] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٢٢٧.
[٩] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٤٠ ص ٤٨٩.
[١٠] المقنعة: ص ٧٤٩.
[١١] المراسم: ص ٢٤٢.
[١٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٩.
[١٣] النهاية: ج ٣ ص ٤١٧.
[١٤] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٧.
[١٥] الوسيلة: ص ٤٢٦.
[١٦] الجامع للشرائع: ص ٥٨٥.
[١٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٠.