كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
يتلف بسببه، و الأقرب استبعاد الفرض [١].
و هو يعطي الضمان مطلقاً، لكن يحتمل أن لا يعدّ الزائد على ما لا يحتاج إليه المارّة أو السبع أذرع من الطريق. و لا ضمان إذا سقف مسجداً أو بنى فيه حائطاً أو علّق فيه قنديلًا أو فرش فيه بارية، كلّ ذلك للمصلحة العامّة أذن فيه الإمام أو لا ما لم يمنع.
و يجوز نصب الميازيب إلى الطريق المسلوكة كما في المبسوط [٢] و السرائر [٣] و غيرهما، و فيهما الإجماع عليه و عليه عمل الناس قديماً و حديثاً من غير نكير، إلّا أنّ في الوسيلة: أنّه يجوز للمسلمين المنع منه [٤]. و في النهاية عدّه ممّا ليس له إحداثه [٥] و يمكن تخصيصه بالمضرّ منه لا إلى الطرق المرفوعة فإنّها مع هوائها لأربابها إلّا بإذن أربابها. و كذا الرواشن جمع روشن و هو الرفّ كما قاله الأزهري أو الكوّة كما في الصحاح.
و الأجنحة و الساباطات، كلّ ذلك إذا لم يضرّ بالمارّة بأن لا يتعسّر عليهم و على أحمالهم العبور و لا يظلم عليهم الطريق.
و في المبسوط: عن بعض العامّة تحديد ذلك بأن لا تناله رمح الفارس إذا كان منصوباً، قال: و الأوّل أصحّ، لأنّ الرمح لا حدّ له و أنّه لا ينصبه و إنّما يحمله على كتفه [٦].
و ممّن نصّ على جواز جميع ذلك القاضي [٧] و المحقّق [٨] و الشيخ في الخلاف، و دليله الأصل [٩] من غير معارض.
و اشتهر أنّه كان للعباس ميزاب إلى المسجد و كان رخّص له النبيّ صلى الله عليه و آله فقلعه عمر يوماً لما قطر عليه منه، فخرج العبّاس فقال له: أ تقلع ميزاباً نصبه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بيده، فقال عمر: و اللّٰه لا ينصبه إلّا من رقى على ظهري فرقى العبّاس على ظهره فنصبه [١٠].
[١] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٨ ١٨٩.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٤٠٠.
[٤] الوسيلة: ص ٤٢٦.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٤١٧.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٨.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٨.
[٨] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٩] الخلاف: ج ٦ ص ٢٩٠ المسألة ١١٨.
[١٠] مسند أحمد بن حنبل: ج ١ ص ٢١٠، مع اختلاف.