كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
غير ملكه أو إلى ملكه إلّا أنّه طفر شيء من الآجرّ أو الخشب و آلات البناء إلى الشارع أو ملك الغير فأصاب إنساناً مثلًا فأتلف منه طرفاً أو نفساً لم يضمن، لأنّه متمكّن من البناء في ملكه كيف شاء إذا لم يضرّ بالشارع أو ملك الغير، و الوقوع إلى غير ملكه اتّفق هنا على خلاف العادة و ما تطاير إلى الشارع مثلًا لم يكن باختياره و لا بفعل منه يؤدّي إليه عادة.
و لو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير عادة عند السقوط كان وجهاً للتعدّي كما لو بناه مائلًا إلى الشارع.
و كذا لا ضمان لو بناه مستوياً فمال إلى ملكه فسقط إلى غير ملكه، أو تطاير منه آلاته إليه، أو سقط في ملكه و لم يتطاير منه شيء، و أتلف من دخله بغير إذنه، أو مع الإذن و التنبيه.
و لو بناه مائلًا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء و فرّط في الإزالة و الإقامة أو بناه على غير أساس يثبت مثله عليه ضمن للتعدّي أو التفريط إن تمكّن من الإزالة أو الإقامة بعد ميله، و مطلقاً إن كان مائلًا من الأصل أو على غير أساس يثبت عليه مثله و لا حاجة إلى الشرطيّة بعد قوله: و فرّط في الإزالة: و لا فرق بين المطالبة بها و الإشهاد بالإزالة و الإشهاد عليه و عدمها، خلافاً للشيخ [١] و القاضي [٢] فاشترطا مع التمكّن من الإزالة المطالبة بها و الإشهاد. و لعلّه لاحتمال الغفلة بدونهما، مع الأصل. و للعامّة قول بعدم الضمان و إن تمكّن من الإزالة [٣] و لو مال بعضه دون بعض فأتلف بسقوطه، نظر في التالف أنّه تلف بالمائل منه أو بغيره.
و لو استهدم أي أشرف على الانهدام من غير ميل فكالميل فإن خيف الوقوع في غير ملكه وجبت الإزالة مع التمكّن، فإن لم يفعل ضمن ما تلف
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٧ ١٨٨.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٧ ٥٠٨.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٧٣.