كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦١ - الفصل الثالث في اجتماع العلّة و الشرط
و هو أظهر بناءً على ما تقدّم في المكشوف بالتقريب المتقدّم.
و لو تردّى المالك أو المأذون له في الدخول ضمن قطعاً مكشوفة كانت أو مستورة و إن فرطا بالغفلة لتعدّي الحافر عليهما مع النصوص. و لو رضي المالك بعد الحفر فكما لو حفرها بإذنه، فإنّ السبب استدامتها. و هو نصّ المبسوط [١] و المهذّب [٢].
و لو أبرءه من ضمان ما يتلف بها، في التحرير في الصحّة إشكال ينشأ: من أنّ المالك لو أذن فيه ابتداءً لم يضمن، و من أنّ حصول الضمان لتعدّيه بالحفر، و الإبراء لا يزيله، لأنّ الماضي لا يمكن تغيّره عن الصفة الّتي وقع عليها، و لأنّ الضمان ليس حقّاً للمالك فلا يصحّ الإبراء منه، و لأنّه إبراء ممّا لم يجب فلا يصحّ، كالإبراء من الشفعة قبل البيع. قال: و لو استأجر أجيراً فحفر في ملك غيره بغير إذنه و علم الأجير ذلك فالضمان عليه وحده، و إن لم يعلم فالضمان على المستأجر لقوله (عليه السلام): البئر جبار و العجماء جبار و المعدن جبار [٣]. نعم لو كان الأجير عبداً استأجره بغير إذن سيّده أو صبيّاً استأجره بغير إذن وليّه فإنّه يضمن لتعدّيه باستعماله و لسببيّته إلى إتلاف حقّ غيره [٤] انتهى.
و لو حفر في ملك مشترك بينه و بين غيره بغير إذنه احتمل الضمان للكلّ، لصدق تعدّيه بالحفر مع إطلاق الفتاوى بضمان المتعدّي بالحفر، و احتمال تعدّيه في جميع الحفر و إن كان شريكاً بناءً على توقّف الاجتناب عن الحفر في غير ملكه عليه في ملكه من باب المقدّمة.
و احتمل نصفه إن كان الشريك واحداً، و الثلثين إن كان اثنين، و هكذا بناءً على تقسيط الحفر حسب الحصص، فيكون تعدّياً بالنسبة إلى حصّة الشريك أو حصص الشركاء،
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٨٦.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٠٢ ب ٣٢ من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٥٤١.