كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثاني في التسبيب
هو المشهور من سقوط القود للأصل و وجوب الدية عليه لعموم الخبرين [١] و الفتاوى. نعم في السرائر [٢] و المختلف [٣]: أنّه يثبت اللوث مع العداوة بينهما، فلو حلف أولياء الفقيد القسامة أنّه قتله اقتصّوا منه إن ادّعوا قتله عمداً. و أفتى المفيد بالقود إذا لم يقم البيّنة و لكنّه احتاط بإسقاطه [٤]. و جعل الشيخ [٥] و المحقّق [٦] القود وجهاً ضعيفاً و ابن إدريس رواية [٧].
و لو وجد مقتولًا و لم يتبرّأ من قتله و لا أقرّ به، ففي المقنعة [٨] و المراسم [٩] و الوسيلة [١٠]: أنّ عليه القود. و في المختلف [١١] اشتراطه بالقسامة أنّه قتله عمداً. و الوجه أنّهم ان لم يحلفوا القسامة الزم البيان، فإن ادّعى الخطأ قبل مع يمينه و الزم الدية، و إن ادّعى على الغير فما تقدّم.
و لو وجد ميّتاً ففي إلزامه بالدية كما في المقنعة [١٢] و النهاية [١٣] و الوسيلة [١٤] و المراسم [١٥] مع ادّعائه الموت حتف أنفه و عجزه عن إثباته أو سكوته، أو ادّعائه القتل على غيره و عجزه عن الإثبات إشكال: من الأصل، و هو خيرة الشرائع [١٦] و التحرير [١٧] و المختلف [١٨]. و من عموم الخبرين.
و لا يضمن المستأجر لغيره و إن استأجره ليلًا إذا اختار هو الخروج ليلًا بنفسه أمّا لو استأجره ليلًا ليقود أو يسوق دابّته مثلًا فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في إخراجه ليلًا.
و لا المرسل لغيره ليلًا، فإنّه لم يصحبه في الخروج ليتّهم بقتله و لعلّ المتبادر من دعائه و إخراجه ذلك، فلا يعمّه الخبران
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٠٦ ب ٣٦ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٤٣.
[٤] المقنعة: ص ٧٤٦.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٤٠٨.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٢.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٤.
[٨] المقنعة: ص ٧٤٦.
[٩] المراسم: ص ٢٤١.
[١٠] الوسيلة: ص ٤٥٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٤٣.
[١٢] المقنعة: ص ٧٤٦.
[١٣] النهاية: ج ٣ ص ٤٠٨ ٤٠٩.
[١٤] الوسيلة: ص ٤٥٤.
[١٥] المراسم: ص ٢٤١.
[١٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٥٢.
[١٧] التحرير: ج ٥ ص ٥٣٧.
[١٨] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٤٣.