كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٧ - الفصل الأوّل المباشرة
و أوجب المفيد [١] و سلّار [٢] الدية عليها مطلقاً و لعلّه لأنّها بإضجاعها الصبيّ إلى جنبها شبيهة بالعامد.
و لو أعادت الولد بعد ما تسلّمته و غابت به فأنكره أهله قدّم قولها ما لم يعلم كذبها لأنّها مؤتمنة، و الأصل براءَتها و نصّ صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٣] عليه. فإن علم كذبها فتلزمها [٤] الدية لأنّها عوضه، و الأصل البراءة من القصاص أو إحضاره الولد أو من يحتمل أنّه هو فإنّه يقبل منها ذلك لما مرَّ. و إن كذبت أوّلًا أو ادّعت موته حتف أنفه فتقبل، للأصل و عليها اليمين على الكلّ.
و لو استأجرت الظئر اخرى و سلّمته إليها بغير إذن أهله في التسليم أذنوا في الاستئجار أم لا فجهل خبره ضمنت ديته كما في صحيح سليمان ابن خالد [٥] عن الصادق (عليه السلام).
و من أعنف بزوجته أو أجنبيّة في جماعها قبلًا أو دبراً أو ضمّاً فماتت ضمن الدية في ماله إن لم يتعمّد القتل أو ما يؤدّي إليه غالباً.
و كذا الزوجة أو الأجنبيّة إذا أعنفت به ضمّاً وفاقاً للمفيد [٦] و ابني إدريس [٧] و البرّاج [٨] و المحقّق [٩] و ذلك لأنّه قتل شبيه بالعمد، و ينصّ عليه صحيح سليمان بن خالد، سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنّها ماتت مرّة من عنفه، قال: الدية كاملة، و لا يقتل الرجل [١٠] و خبر زيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل نكح
[١] المقنعة: ص ٧٤٧.
[٢] المراسم: ص ٢٤١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٩ ب ٢٩ من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[٤] في القواعد: فتضمن.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٩ ب ٢٩ من أبواب موجبات الضمان ح ٣.
[٦] المقنعة: ص ٧٤٧.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٧.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢٠١ ب ٣١ من أبواب موجبات الضمان ح ١.