كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٦ - الفصل الأوّل المباشرة
و لو أتلف النائم بانقلابه أو حركته نفساً أو طرفاً فالضمان على عاقلته كما في السرائر [١] و الشرائع [٢] لأنّه خطأ محض و قيل في المقنعة [٣] و النهاية [٤] و الجامع [٥]: في ماله و رواه ابن إدريس، ثمّ قال:
و الّذي يقتضيه اصول مذهبنا أنّ الدية في جميع هذا يعني هذا و مسألة الظئر على العاقلة لأنّ النائم غير عامد في فعله و لا عامد في قصده، و هذا حدّ قتل الخطأ المحض. و لا خلاف أنّ دية قتل الخطأ المحض على العاقلة، و إنّما هذه أخبار آحاد لا يرجع بها عن الأدلّة. و الّذي ينبغي تحصيله في هذا أنّ الدية على النائم نفسه، لأنّ أصحابنا جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس، و ذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف [٦] انتهى.
و لو انقلبت الظئر فقتلت الصبيّ قال الشيخ [٧] و بنو حمزة [٨] و سعيد [٩] لزمها الدية في مالها إن طلبت بالمظائرة الفخر، و على العاقلة إن كان مظائرتها للحاجة للأخبار [١٠] الناطقة بذلك و الأقرب أنّ الدية على العاقلة مطلقاً لأنّه خطأ محض مع ضعف الأخبار.
قال المحقّق في النكت: لكن لا بأس أن يعمل الإنسان بها، لاشتهارها و انتشارها بين الفضلاء من علمائنا. و يمكن الفرق بين الظئر و غيرها بأنّ الظئر بإضجاعها الصبيّ إلى جانبها مساعدة بالقصد إلى فعل له شركة في التلف فتضمن لا مع الضرورة [١١] انتهى.
[١] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٩، و فيه: «الدية في ماله».
[٣] المقنعة: ص ٧٤٧.
[٤] النهاية: ج ٣ ص ٤١٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٨٣.
[٦] السرائر: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٧] النهاية: ج ٣ ص ٤١١.
[٨] الوسيلة: ص ٤٥٤.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٥٨٣.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٩ ب ٢٩ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[١١] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤١١.