كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الأوّل المباشرة
الضمان أيضاً في ماله وفاقاً للشيخين [١] و سلّار [٢] و القاضي [٣] و الحلبيين [٤] و ابني سعيد [٥] و جماعة، لأنّه شبيه عمد، و للإجماع كما في الغنية [٦] و نكت النهاية [٧]. و خلافاً لابن إدريس [٨] لأنّه فعل سائغ فلا يوجب ضماناً، و للأصل، و الإذن في الفعل. و الجواب أنّ الإذن في الفعل لا الإتلاف و جوازه لا ينافي الضمان كالضرب للتأديب، و الأصل معارض.
و في براءته بالإبراء قبل العلاج كما ذكره الشيخ [٩] و جماعة نظر ينشأ: من إمساس الحاجة إليه أي العلاج فلو لم يفد لم يقدم الأطبّاء عليه غالباً و قوله أي أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر السكوني من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه و إلّا فهو ضامن [١٠]. و من بطلان الإبراء قبل الاستحقاق و احتمال الخبر أخذ البراءة بعد الجناية مجّاناً أو على مال احتمالًا ظاهراً، و ربما يرشد إليه لفظ «وليّه».
و روي عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنّ علياً (عليه السلام) ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام [١١] و هو و إن ضعف سنده لكنّه حسن موافق للمذهب، فإن تعمّده اقتصّ منه، و إلّا اخذت الدية من ماله. قال إبن إدريس: و الرواية هذه صحيحة لا خلاف فيها [١٢].
[١] المقنعة: ص ٧٣٤، النهاية: ج ٣ ص ٤٢٠، و فيه: «و من تطبّب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليّه و إلّا فهو ضامن».
[٢] المراسم: ص ٢٣٥.
[٣] المهذّب: ج ٢ ص ٤٩٩، و فيه: «و إذا تطبّب إنسان أو تبيطر فليأخذ البراءة و إلّا كان ضامناً لما يحدثه من جناية».
[٤] الكافي في الفقه: ص ٤٠٢، الغنية: ص ٤١٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٥٨٦، و فيه: «و الطبيب اذا عالج .. إلّا أن يكون أخذ البراءة من العاقل أو ولي الطفل ..»، شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٩.
[٦] الغنية: ص ٤١٠.
[٧] نكت النهاية: ج ٣ ص ٤٢٠، و لم ينسبه إلى الاجماع.
[٨] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٣.
[٩] النهاية: ج ٣ ص ٤٢٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٤ ب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٩٥ ب ٢٤ من أبواب موجبات الضمان ح ٢.
[١٢] السرائر: ج ٣ ص ٣٧٣.