كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣١ - الفصل السادس في الاختلاف
محلّ المنع كما عرفت أمّا لو قطع يداً واحدة عمداً أو خطأً ثمّ وجد ميّتاً فادّعى الوليّ السراية ليقتصّ في النفس أو يأخذ ديتها و الجاني الاندمال قدّم قول الجاني إن احتمل الزمان لأصل البراءة من غير معارض و إلّا قدّم قول الوليّ لأنّ الظاهر معه. و في الحلف على عدم الاندمال ما مرَّ. و هل يحلف أنّه لم يمت بغير السراية؟ وجهان: من الاحتمال، و من انحصار دعوى الجاني في الاندمال.
و لو كان الزمان قصيراً لا يحتمل الاندمال فقال الجاني: مات بسبب آخر كلدغ حيّة و نحوه و قال الوليّ، مات بالسراية قدّم قول الوليّ لأصل عدم حدوث شيء من ذلك.
و يحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة. و هو الأقوى و خيرة التحرير [١] و الشرائع [٢]. و كذا لو تنازعا في ذلك و الجاني قطع يديه و رجليه، بناءً على ما عرفت من أنّ ثبوت الديتين مراعىً.
و لو اختلفا في المدّة قدّم قول الوليّ كما في المبسوط [٣] لأصل عدم المضيّ و تأخّر الجناية على إشكال من أصل البراءة.
و لو قدّ من لم يثبت حياته حين قدّه كأن كان ملفوفاً في كساء بنصفين مثلًا ثمّ ادّعى أنّه كان ميّتاً و ادّعى الوليّ الحياة، احتمل تقديم قول الجاني كما في الخلاف [٤] و الجواهر [٥] و الشرائع [٦] لأنّ الأصل البراءة، و تقديم قول الوليّ كما في السرائر [٧] لأنّ الأصل الحياة و للعامّة [٨] وجه ضعيف بأنّه إن كان ملفوفاً في الكفن قدّم قول الجاني لظهور الموت، و إلّا فقول الوليّ.
و كذا لو أوقع عليه حائطاً ثمّ تنازعا في موته و حياته.
[١] التحرير: ج ٥ ص ٥٢٤.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤١.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٠٦.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٣٢٦ المسألة ١٣.
[٥] جواهر الفقه: ص ٢٢٤ المسألة ٧٧٨.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤١.
[٧] السرائر: ج ٣ ص ٤٠٢.
[٨] المجموع: ج ١٩ ص ١٧٠.