كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢ - المطلب الأوّل انفراد الجاني بالتسبيب
المجروح مداواتها، و ربَّما احتمل تضمين الطبيب إذا كان بأمره فإنّه معالجه أمّا لو شدّه الفصّاد فحلَّه المفصود فتركه حتّى نزف الدم فلا ضمان.
السادس: لو سرت جناية العمد على طرفٍ إلى النفس ثبت القصاص في النفس اتّفاقاً كما هو الظاهر، و إطلاقهم يشمل كلَّ جراحةٍ، قصد بها القتل أم لا، كانت ممّا يسري غالباً أو لا.
فلو قطع إصبعه عمداً لا بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح و لكن فيه نظر.
السابع: لو أوقع نفسه من علوٍّ على إنسانٍ فقتله و كان الإيقاع قصداً، و كان يقتل مثله غالباً أو كان يقتله نادراً مع قصد القتل فهو عمد. و لو لم يقصد في النادر منه القتل فهو عمد الخطأ و دمه نفسه هدر.
و لو وقع لا عن عمدٍ فلا شيء كما في خبر عبيد بن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) [١].
و لو ألقاه غيره قاصداً للأسفل أن يقتله قيد الدافع به و بالواقع إن كان الوقوع ممّا يقتل الواقع غالباً أو قصد قتله أيضاً.
و لو قصد قتله بالدفع، أو كان الوقوع يقتل غالباً و لم يقصد إيقاعه على الأسفل ضمن ديته. و قتل بالواقع و في خبر ابن رئاب و عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام)، في رجلٍ دفع رجلًا على رجلٍ فقتله فقال: الدية على الّذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول. قال: و يرجع المدفوع بالدية على الّذي دفعه، قال: و إن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضاً [٢]. و هو محمول على أنّه لم يعلم إلّا وقوعه، و لم يعلم تعمّده و لا دفع غيره له.
الثامن: أن يقتله بسحره إن قلنا: إنّ للسحر حقيقة، كما قيل [٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٤١ ب ٢٠ من أبواب القصاص في النفس ح ٣.
[٢] الكافي: ج ٧ ص ٢٨٨ ح ٢.
[٣] لم نقف على قائله.