كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثالث في الأسنان
بمثلها من أسفل أو من الأيسر و إن فقد المماثل في الجاني و لا أصليّة بزائدة، و لا بالعكس، مع تغاير المحلّ فإن اتّحد بأن نبتت مع الأصليّة من منبت واحد جاز القصاص، لأنّه أخذ للناقص بدل الكامل، و في التفاوت ما عرفت. و في التحرير: و لا بالعكس و إن اتّحد المحلّ [١] و لعلّ مبنى الوجهين على أنّ النبات من منبت واحد هل يكفي في اتّحاد المحلّ؟ و لا زائدة بزائدة مع تغاير المحلّ.
و لو قلع سنّ مثغر و هو من سقط سنّه و نبت بدله مع سنخه و هو أصله الّذي يكون بين اللحم في المنبت وجب القصاص لجريان العادة بعدم العود.
و كذا لو كسر الظاهر منها لكن لا يضرب بما يكسره، لإمكان التفاوت بين الضربين و أداء هذا الضرب إلى انقلاع السنخ و نحوه بل يقطع بحديدة حادّة لا تحرّك السنخ بقطعها الظاهر و كذا لو كسر البعض.
و لو حكم أهل الخبرة بعوده إلى أمد لم يقتصّ إلى أن تمضي مدّة يحصل معها اليأس فلو عاد بعدها أو عاد مع حكم أهل الخبرة بعدم العود مطلقاً فهل هو عود للمقلوع أو هبة مجدّدة؟ وجهان: من أنّه كسنّ غير المثغر و كضوء العين إذا ذهب بجناية ثمّ عاد، و من الفرق بجريان العادة بعودها لغير المثغر وضوء العين لا يزول بل يحول دونه حائل، و هو خيرة المبسوط [٢] و المختلف [٣].
و لو عادت قبل القصاص قبل اليأس أو بعده و قلنا هي المقلوعة ناقصة أو متغيّرة ففيها الحكومة، و إن عادت كاملة، قيل في المهذّب [٤] لا قصاص و لا دية، و الأقرب أنّ له الأرش أي التفاوت بين حالتي سقوط سنّه في المدّة و بقائها لئلّا يذهب الجناية هدراً.
و لو اقتصّ بعد اليأس فعاد سنّ المجنيّ عليه قال الشيخ في
[١] التحرير: ج ٥ ص ٥١٦.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ٩٨.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٨٠.
[٤] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٣.