كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٠ - الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
الأرش و في أنّ فيها شيئاً إن كانت مع الأجفان أو لا فإن أوجبناه أي القصاص رجع الجاني بالتفاوت إن قلنا به من دية أو أرش تحرّزاً عن الظلم.
و يثبت القصاص في الأهداب وحدها و الأجفان وحدها و فيهما معاً إذا اجتمعتا و في شعر الرأس و اللحية و الحاجبين لعموم قوله تعالى: «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ» [١] و قوله: «فَعٰاقِبُوا بِمِثْلِ مٰا عُوقِبْتُمْ بِهِ» [٢] على إشكال ينشأ: من أنّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود فلا قصاص.
و إن أفسده فالجناية على البشرة و الشعر تابع فإن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتصّ، و هو قصاص البشرة لا الشعر، و إلّا تعيّنت دية الشعر على التفصيل الآتي، و أرش البشرة إن جرحت، و الإشكال جارٍ في الأهداب و إن لم يشملها ظاهر العبارة. و قطع في التحرير بالقصاص في الجميع [٣] إلّا الأهداب فلم يتعرّض لها. و قطع ابن حمزة بأن لا قصاص في شعر الرأس.
فإن نبت الشعر فلا قصاص و ثبت الأرش [٤]. و هو واضح إن خيف مع القصاص أن لا ينبت، و أمّا بدونه فلا بعد فيه.
و يثبت في الاذن القصاص بالنصّ [٥] و الإجماع و يستوي اذن الصغير و الكبير و الصغيرة و الكبيرة كسائر الأعضاء و الصحيحة و المثقوبة فإنّ الثقب فيها يعدّ جمالًا لا نقصاً، نعم لو كان بحيث صار نقصاً فكالخرم.
و الصمّاء و السامعة فإنّ ذلك تفاوت في الصماخ أو ما وراءه إلّا في الاذن.
و لا يؤخذ كلّ الصحيحة بالمخرومة أي المشقوقة وفاقاً للوسيلة [٦] لأنّه ظلم بل يقتصّ منها إلى حدّ الخرم من الاخرى.
[١] البقرة: ١٩٤.
[٢] النحل: ١٢٦.
[٣] التحرير: ج ٥ ص ٥١٢.
[٤] الوسيلة: ص ٤٤٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٣٩ ب ٢٣ من أبواب قصاص الطرف.
[٦] الوسيلة: ص ٤٤٦.