كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
بذهاب يمينه و إن كان هلاكها بغير تفريط منه [١].
و يكون قصاص المجنون باقياً كما في الشرائع [٢] يعني من يساره أو رجليه فإن فقد الجميع فالدية. و أطلق في المبسوط [٣] و التحرير [٤] بقاء الدية له و دية جناية المجنون على عاقلته عندنا. و من العامّة من أوجبها عليه [٥] فحكم هنا بالتقاصّ كلّاً أو بعضاً.
و لو قطع العاقل عدّة أعضاء من مكافئه جازت المبادرة إلى القصاص قبل الاندمال أو السراية، و كذا إذا قطعها خطأً جاز أخذ دياتها قبل الاستقرار و إن زادت عن دية النفس لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و لا يصلح احتمال السراية للمنع، لأصل العدم، ثمّ إن اندملت كان له ما أخذه و إن سرت ردّ الزائد لدخول دية الأطراف في النفس و قيل في المبسوط [٦] و المهذّب [٧]: يقتصر قبل الاستقرار على أخذ دية النفس لاحتمال السراية و أصل البراءة من الزائد، قال الشيخ: و هو الّذي يقتضيه مذهبنا [٨] و هو خيرة الإرشاد [٩] فإن سرت فلا شيء في الباقي، لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس إجماعاً، و إن اندملت أخذ دية الباقي و قد يبنى الخلاف على أنّ السراية هل هي مسقطة للزائد من الديات على النفس أو عدمها شرط لاستحقاق الزائد؟ و بعبارة اخرى هل يجب الديات بالجنايات حقيقة و السراية مسقطة أو ظاهراً و هي كاشفة عن الخلاف؟ و ربما قيل بعدم المطالبة بشيء قبل الاستقرار.
[الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام]
الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام مع نوع انفصال و انفراد لها غير العورة.
و الشرائط ما تقدّم.
و لذا لا يقتصّ في العين إلّا مع مساواة
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٠٥.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٤٠.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ١٠٥.
[٤] التحرير: ج ٥ ص ٥٢٣.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٥٠٤.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٨٢.
[٧] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٦.
[٨] المبسوط: ج ٧ ص ٨٢.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ١٩٩.