كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و اختلاف أوضاع العروق و الأعصاب وفاقاً للشيخ [١] و القاضي [٢] و جماعة. و قال ابن إدريس: يعتبر المساحة فلو قطع نصف الذراع كان عليه نصف دية الذراع [٣] و هكذا. و قال أبو عليّ إنّ له القصاص من المرفق بعد ردّ الفاضل [٤]. قال في التحرير: و هل له أن يقطع الأصابع خاصّة و يطالب بحكومة في الكفّ؟ الأقرب أنّه ليس له ذلك، لإمكان أخذه قصاصاً فليس له الأرش [٥]. قلت: و لعلّ احتمال الجواز لأنّه لمّا لم يكن القصاص كاملًا و جاز التبعيض فكما يجوز أخذ الكفّ يجوز أخذ الأصابع خاصّة.
و لو قطعها من المرفق اقتصّ منه، و ليس له القصاص في اليد أي الكفّ و أخذ أرش الزائد لوجود المفصل، و كذا لو قطعها من المنكب اقتصّ منه، و لم يكن له القصاص من المرفق و أخذ أرش الزائد.
و لو قطعها من بعض العضد فلا قصاص منه بل يقتصّ من المرفق و في الباقي الحكومة، و ليس له القصاص من الكوع أو الأصابع و الحكومة في الباقي.
و لو خلع عظم المنكب و يقال له مشط الكتف، فإن حكم ثقتان من أهل الخبرة بإمكان الاستيفاء من غير أن يصير جائفة استوفى، و إلّا فالدية، أو الاستيفاء من المنكب و الأرش في الباقي. و القدم كالكف، و الساق كالذراع، و الفخذ كالعضد، و الورك كعظم الكتف.
و كلّ عضو يؤخذ قوداً مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده للأخبار [٦] و لا نعرف فيه خلافاً، كما تحقّق في أخذ الدية من تركة من قبل ثمّ مات كأن يقطع إصبعين و له واحدة فيقطع و تؤخذ منه دية الاخرى أو يقطع كفّاً
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٧٩.
[٢] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٢.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٩٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٩.
[٥] التحرير: ج ٥ ص ٥١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ٢١١ ب ٤٢ من أبواب موجبات الضمان.