كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٦ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
لا، زالت معها غيرها أو لا كان للمجنيّ عليه القطع لأنّ الباقي مثل حقّه أو دونه، و يأتي على احتمال جواز القطع و إن لم يزل العليا مع ردّ دية الزائدة.
و إن قطع انسان ذو ثلاث رواجب إصبعه فعليه دية إصبع أو القصاص و حكومة أو ثلث دية أنملة و إن قطع أنملته العليا مع احتمال كونها الزائدة أو تعيّنها فعليه ثلث دية الأنملة أصليّة، و لا قصاص عليه لأصل البراءة منه و من الزيادة. و قد يقال: مع تساوي الرواجب يتعيّن غير العليا للزيادة لاشتمالها على الظفر.
و إن قطع أنملتين منه مع احتمال زيادة إحداهما اقتصّ منه في واحدة و عليه ثلث دية الاخرى لما عرفت. و لو قطع منه ثلاثاً كذلك اقتصّ منه في أنملتين و عليه ثلث دية الاخرى.
و إن قطع صاحب الزائدة أنملة انسان مع احتمال زيادة العليا منه فلا قصاص عليه لأنّ الزائد في غير محلّ الأصلي لا يستوفى بالأصلي، و هنا الزائدة في غير محلّ الأصليّة لوجود الأصليّة نعم إن زالت الأصليّة قامت مقامها.
فإن زالت العليا كان للمجنيّ عليه أن يقتصّ منه فإنّ الباقية إمّا أصليّة أو فيها زائدة قامت مقام الأصليّة لزوالها، هذا كلّه إن لم تتعيّن الزائدة، و إلّا فما يتفرّع عليه ظاهر.
و لو كان له كفّان على ساعد أو ذراعان على عضد أو قدمان على ساق فأحدهما زائد، فإن علمت الزائدة إمّا ببطش الاخرى دونها، أو بضعف بطشها عنها، أو بكونها خارجة عن السمت أي سمت الساعد أو العضد أو الساق.
و الاخرى عليه، أو بنقص أصابعها و كمال الاخرى و لو تعارضت العلامات، دخلتا في غير المتمايزين أو ترجّحت الأصالة بالبطش و قوّته، ثمّ بالكون على السمت كما يظهر من المبسوط [١] فالأصليّة منهما كغيرها من الأصليّات يثبت فيها القصاص لها من الأصليّة و منها لها
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٤٤.