كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٢ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
الإبهام أو شيء من الأربع لاحتمال قطع الزائدة.
و يقطع الإبهام، و يطالب بدية باقي الأصابع و حكومة الكفّ الخالية من الإبهام و إن كانت الأصابع متمايزة بالطول و القصر كما في العادة، فالزائدة إنّما تشتبه بإصبع منها فيقطع ثلثاً منها و لا يقطع الباقيتين و لا إحداهما، للاشتباه و يؤخذ دية إصبع و حكومة الكفّ.
فلو قطعه أي الكفّ من الكوع المجنيّ عليه استوفى حقّه و أساء للزيادة و عليه دية الزائدة إلّا أن يكون له بإزائها زائدة مساوية لها في المحلّ فعليه القصاص.
و لو قطع خمس أصابع الإبهام و أربعاً من الباقية أساء و استوفى، لكن أخذ حقّه ناقصاً، لجواز أن يكون فيها زائدة و هي علّة لكلّ من الإساءة و أخذ الحقّ ناقصاً، فإنّ الزائدة لا تؤخذ بالأصليّة إلّا مع فقد الأصليّة لمخالفتها الأصليّة محلّاً و صفة، و علّة الاستيفاء أنّه لا يجوز له الزيادة على ذلك قصاصاً.
و يطالب بحكومة الكفّ.
و كذا لو قطع إصبعاً من الستّ يحتمل دية الزائدة و الأصالة لم يكن عليه قصاص لاحتمال أخذ الأصليّة بالزائدة و ما الّذي يجب عليه؟ يحتمل دية الزائدة، لأصالة البراءة من الزائدة و يحتمل نصف الديتين و هو ستّة و ستّون ديناراً و ثلثان لتكافؤ الاحتمالين، كجنين ولجته الروح و احتمل فيه الذكورة و الانوثة، فإنّ على قاتله نصف الديتين للتكافؤ و يحتمل سدس دية الكفّ، و سدس دية الزائدة، لأنّ الكفّ المشتملة على ستّة أصابع لو قطعت ضمنت بدية يد و دية إصبع زائدة هي ثلث دية الأصليّة، و كذا لو قطعت الأصابع لمساواتها لدية تمام الكفّ.
فعند الاشتباه قسّطت الدية، و دية الزائدة على الجميع و اخذ سدسها، لأنّ المقطوعة سدس الأصابع و سدس المجموع أحد و تسعون ديناراً و خمسة أسداس و نصف تسع.
و كذا لو قطع صاحب الستّ أصابع إصبع من يده صحيحة