كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٤ - المطلب الأوّل في الشرائط الموجبة للقصاص
لأنّه ليس له جارحة تقاص منها [١].
و صحّة الخبر إلى حبيب معلومة، و بالنسبة إليه محتملة، كما هو الظاهر من حكم جماعة بالصحّة و إن لم ينصّ في الرجال على توثيقه.
و زيد في المختلف: أنّه استيفاء لمساوي الحقّ مع تعذّر العين كالقيمة في المتلفات و الدية مع تعذّر القصاص، قال: و المساواة الحقيقيّة لو اعتبرت لما جاز التخطّي من اليد اليمنى إلى اليسرى، كما لا يجوز لو كانت الجناية واحدة [٢].
و فيه: أنّه لو كفت المساواة دية لجاز قلع العين إذا فقدت اليدان و الرجلان، فالعمدة الخبر إن صحّ.
و وافق ابن إدريس على قطع اليسار باليمين إذا فقدت [٣] و أنكر قطع الرجل باليد، للمخالفة، و عدم الدليل، و حكى قطعها بها رواية [٤] و هو أقوى.
و لو قطع يميناً فبذل للقصاص شمالًا فقطعها المجنيّ عليه جاهلًا بأنّها شماله قيل في المبسوط: سقط القصاص [٥] لما مرَّ من أنّ اليسار تقطع قصاصاً عن اليمين إذا فقدت و يحتمل بقاؤه كما في المهذّب [٦] و نسب إلى القوّة في المبسوط [٧] لأنّ اليسار إنّما يقتصّ منها عن اليمين مع فقدها، و لأنّ قطعها قصاصاً عن اليمين على خلاف الأصل فلا يثبت بلا دليل، و هو أقوى.
فتقطع اليمنى بعد الاندمال، حذراً من توالي القطعين الّذي ربما يسري فيتلف النفس عن قطع مضمون و غيره فيضمن نصف السراية، بخلاف ما لو قطع يدين فإنّه توالى بين قطعي يديه، فإنّ السراية إن حصلت فعن غير مضمون. قال في المبسوط: و أمّا لو وجب عليه قطع اليمين في السرقة فأخرج يساره فقطعت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٩ ص ١٣١ ب ١٢ من أبواب قصاص الطرف ح ٢.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٣٩٥.
[٣] السرائر: ج ٣ ص ٣٩٦.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٣٩٧.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ١٠١.
[٦] المهذب: ج ٢ ص ٤٨٥.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٠١.