كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥ - القسم الأوّل المباشرة
و يفضي إلى القتل فإذا بالغ مبالغة كذلك فقد فعل ما يقتل غالباً.
و إن كان الغرز يسيراً أو جرحه بالكبير جرحاً يسيراً كشرطة الحجّام فإن بقي المجروح من ذلك ضمناً أي مريضاً زمناً حتّى مات أو حصل بسببه تشنّج أو تآكل أو ورم حتّى مات فهو عمد كما في المبسوط [١] لتحقّق العلم بحصول القتل بفعله كما إذا سرى الجرح فمات فإنّه يوجب القصاص، فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المتعمّد به.
و إن مات في الحال بغير تجدّد شيء من ذلك فالأقرب وجوب الدية في ماله كما مرَّ النوع.
الثاني: أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالباً كاللتّ أي الدبوس و هو فارسي و المطرقة و الخشبة الكبيرة و الحجارة الكبيرة أو يضربه بحجر صغير أو عصا أو يلكزه أي يضربه بجميع الكفّ بها أي بيده أو كفّه و إن لم يجر بها ذكر، أو اللكزة، أو بالحجر و العصا، و اللكزة أي يضربه بها في مقتل أو في حال ضعف المضروب بمرض أو صغر أو في زمن مفرط الحرّ أو البرد و بالجملة بحيث يقتله بتلك الضربة غالباً بحسب الزمان و حال المضروب و محلّ الضرب.
أو يكرّر الضرب عليه حتّى يقتله بما يقتل من العدد غالباً عدده و هو أيضاً يختلف باختلاف الزمان و باختلاف حال المضروب كما سمعته من عبارة المبسوط [٢].
و كلّ ذلك يوجب القود و إن لم يقصد القتل بذلك أو ادّعى الجهل بإفضائه إلى القتل عادة فإنّه لو سمع منه ذلك أدّى إلى إهدار دماء المسلمين.
أمّا لو ضربه بشيء صغير جدّاً كالقلم و الإصبع في غير مقتل أو مسّه بالكبير من غير ضرب و لا مسّ عنيف و لم يكن ممّا يقتل بثقله، و بالجملة فعل
[١] المبسوط: ج ٧ ص ١٦.
[٢] المبسوط: ج ٧ ص ١٧.