كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٩ - المطلب الأوّل المستوفى عند اتّحاد القتيل
و إذا كان الوليّ واحداً جاز أن يستوفي القصاص من غير إذن الإمام و نوّابه من الحكّام على رأي الشيخ في موضع من المبسوط، للأصل، و عموم فقد جعلنا لوليّه سلطاناً [١] و كرهه في التحرير [٢] وفاقاً للخلاف [٣] قال: و يتأكّد الكراهة في الطرف نعم الأقرب التوقّف على إذنه كما في المقنعة [٤] و المهذّب [٥] و الكافي [٦] و موضع من المبسوط [٧] لأنّ أمر الدماء خطير و الناس مختلفون في شروط الوجوب، و كيفيّة الاستيفاء خصوصاً الطرف لجواز التخطي فيه و كونه مظنّة للسراية و معنى التوقّف على إذنه الإثم بالاستيفاء بدونه، لكنّه إن خالف لم يضمن دية أو أرشاً و لكن يعزّر كما في المبسوط [٨] و المهذّب [٩].
و لو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلّا باجتماع الجميع كما في الشرائع [١٠] لاشتراكهم فيه، و هو حقّ لا يقبل التبعيض، و لكن لا بأن يجتمعوا بأنفسهم لما سيأتي إمّا بالوكالة بأن يوكّلوا بأجمعهم من يستوفيه أو الإذن لواحد منهم في أن يستوفيه عن نفسه و عنهم.
فإن وقعت المنازعة في الإذن لمن يستوفيه منهم و كانوا كلّهم من أهل الاستيفاء أي ممّن يقدر عليه اقرع و هو الحكم في مثل ذلك.
فمن خرجت قرعته جعل إليه الاستيفاء.
و لو كان منهم من لا يحسنه كالنساء إن ورثن القصاص و المريض و الضعيف فالأقرب إدخاله فيمن يقرع عليه و كتبه اسمه فإنّه و إن لم يقدر على المباشرة لكنّه بحيث لو خرج اسمه فوّض الاستيفاء إلى
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٥٦.
[٢] التحرير: ج ٥ ص ٤٩١.
[٣] الخلاف: ج ٥ ص ٢٠٥ المسألة ٨٠.
[٤] المقنعة: ص ٧٦٠.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٥.
[٦] الكافي في الفقه: ص ٣٨٣.
[٧] المبسوط: ج ٧ ص ١٠٠.
[٨] المبسوط: ج ٧ ص ١٠٠.
[٩] المهذّب: ج ٢ ص ٤٨٥.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٨.