كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - البحث الثالث في الحالف
القنّ حلف المولى خاصّة، و هو ظاهر.
و إن سوّغناه احتمل ذلك أيضاً لأنّه و إن صار ملكاً للعبد لكنّه ملك غير مستقرّ لأنّ للمولى انتزاعه كلّ وقت شاء بخلاف المكاتب، فإنّه ليس للمولى انتزاع تكسّبه إلّا بعد الفسخ للكتابة، و الاحتمال الآخر ظاهر فتردّد فيهما الشيخ [١] كالمصنّف.
و لو وجد العبد مجروحاً فأعتقه مولاه ثمّ مات بالسراية وجبت الدية دية الحرّ لما مرَّ و لكن للسيّد أقلّ الأمرين من الدية أو القيمة، فإن كانت الدية أقلّ حلف السيّد خاصّة لأنّه المستحقّ و إن كانت القيمة أقلّ حلف السيّد للقيمة و الوارث للفاضل عليها من الدية.
و الأقرب وفاقاً للخلاف [٢] و الشرائع [٣] المنع من قسامة الكافر على المسلم لأنّها تثبت على خلاف الأصل فيقصر على موضع اليقين و ليس في النصوص ما تضمّن قسامة الكافر على المسلم، و لأصل البراءة، و لأنّها سبيل و هو منفيّ، و لأنّها يثبت في العمد القصاص مع التكافؤ و لا نثبته هنا. و قال في الخلاف: و لو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداءً على مسلم مالًا، مع علمنا بأنّهم يستحلّون أموال المسلمين و دماءَهم [٤].
و خلافاً للمبسوط، قال: لعموم الأخبار، غير أنّه لا يثبت به القود و إنّما يثبت به المال [٥] و هو خيرة المختلف، قال: و أصالة البراءة إنّما يعمل بها ما لم يظهر المضادّ و قد ظهر، لأنّ ثبوت اللوث ينفي استصحاب البراءَة، و دليل إثبات القتل على المسلم عمومات الأخبار الدالّة على إثبات القتل بالقسامة كما في الأموال، و كما لا يجوز تخصيص عموم قوله (عليه السلام): اليمين على من أنكر بالمسلم كذا هنا. و الملازمة الاولى و هو وجوب القود لو ثبت بيمينهم القتل ممنوع، فإنّ القتل قد
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٢١٩.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ٣١٠ المسألة ١٠.
[٣] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٥.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ٣١٢ المسألة ١٠.
[٥] المبسوط: ج ٧ ص ٢١٦.