كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٦ - البحث الثاني في كيفيّة القسامة
يميناً، إذ لا دليل على التخفيف بمشاركة الغير له. و في الخلاف [١]: أنّ على الجميع خمسين و استدلّ بالأصل، و الأخبار، و الإجماع.
و ينبغي أن يغلّظ الحاكم في الأيمان بالزمان و المكان و القول في كلّ يمين كأن يقول في المسجد مستقبلًا بعد العصر: و اللّٰه الّذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب و الشهادة، الرحمٰن الرحيم، الطالب الغالب، الضارّ النافع. و نحو ذلك من الألفاظ.
و يجب أن يسمّي المدّعى عليه في كلّ يمين أو يشير إليه فإن كانوا جماعة يسمّي كلّ واحد منهم أو يشير إليه في كلّ يمين. فإن أهمل بعضهم في بعض الأيمان لم يثبت الحكم عليه حتّى يعيد اليمين و لا يكفي الإضمار و لو صرّح بالاسم أو الإشارة قبله، لاحتمال الرجوع إلى اللّٰه.
و كذا يسمّي المقتول أو يشير إليه و يرفع في نسبهما إن سمّاهما بما يزول معه الإحتمال.
و يذكر فيها ما يدّعيه من الانفراد أو الشركة فيقول مثلًا قتله منفرداً أو قتلاه منفردين، و لا حاجة مع ذلك إلى قوله: و لم يشاركه أو لم يشاركهما أحد. و من العامّة [٢] من اشترطه بناءً على جواز مشاركة الغير بالإكراه دون المباشرة و زعمه أنّه شريك له في الحكم، لأنّ عليهما الدية و يذكر نوع القتل من عمد أو غيره و يجب الإعراب الصحيح أو يذكره ان كان من أهله أي من العارفين به فلا يجزئ القول الملحون منه.
و إلّا يكن من أهله اكتفى بما يعرف معه المقصود و إن كان لحناً كأن قال: و اللّٰه، بالرفع أو النصب، وفاقاً للمبسوط [٣] و الشرائع [٤].
و الأقرب ما في الشرائع [٥] من أنّه لا يجب أن يقول في اليمين: إنّ النيّة نيّة المدّعي للأصل و الأنصراف إلى الدعوى حلف المدّعي أو المنكر من
[١] الخلاف: ج ٥ ص ٣١٥ المسألة ١٣.
[٢] الحاوي الكبير: ج ١٣ ص ٣٢.
[٣] المبسوط: ج ٧ ص ٢٣٨.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٤ ص ٢٢٦.
[٥] المصدر السابق.