كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٣ - البحث الثاني في كيفيّة القسامة
كانت في جنبته ابتداءً، و هو كونه مدّعى عليه، و الأصل براءة ذمّته، فلهذا لم يردّه، و هاهنا يعود بغير السبب الأوّل.
و لأنّه إذا كان معه لوث كان له أن يحلف، و إذا لم يحلف فكأنّه لا لوث بدليل أنّ المدّعى عليه يحلف، و إذا كان كأنّه لا لوث معه صارت اليمين في جنبة المدّعى عليه ابتداءً، فإذا قعد عنها وجب أن يردّ على المدّعي، و لأنّ للمدّعي أن يردّ اليمين على المدّعى عليه غرضاً صحيحاً و هو أنّه إذا كان معه لوث كانت يمينه على غالب الظنّ و الظنّة و التهمة ينصرف إليه، فإذا بذلها للمدّعى عليه فلم يحلف زالت عنه الظنّة و انصرفت عنه التهمة، فلهذا جاز أن يردّ عليه و يفارق قولهم أبطل حجّته لأنّه إذا قعد عن حجّته فإنّما أخّرها و لم يبطلها [١].
و إذا حلف المدّعي وحده أو مع قومه القسامة ثبت القتل، و وجب القصاص إن كان المحلوف عليه عمداً، و الدّية على القاتل أو عاقلته على خلاف يأتي إن لم يكن عمداً.
و في عدد القسامة في الخطأ و عمد الخطأ قولان أقربهما مساواتهما للعمد للاحتياط، و هو قول المفيد [٢] و سلّار [٣] و ابن إدريس [٤] و ادّعى إجماع المسلمين عليه.
و قيل في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الخلاف [٧] و المهذّب [٨] و الوسيلة [٩] و الجامع [١٠]: خمس و عشرون يميناً، و هو مشهور لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: القسامة خمسون رجلًا في العمد، و في الخطأ خمسة و عشرون
[١] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢٨ ٢٣٠.
[٢] المقنعة: ص ٧٣٦.
[٣] المراسم: ص ٢٣٢.
[٤] السرائر: ج ٣ ص ٣٣٨.
[٥] النهاية: ج ٣ ص ٣٧٢.
[٦] المبسوط: ج ٧ ص ٢٢١.
[٧] الخلاف: ج ٥ ص ٣٠٨ المسألة ٤.
[٨] المهذّب: ج ٢ ص ٥٠٠.
[٩] الوسيلة: ص ٤٦٠.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٦١٠.