كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - البحث الأوّل في موضع القسامة
وليّيهما.
و لو عيّنه و أبهم المشهود عليه بأن قال: قتله أحد هذين، فهو لوث كما إذا تفرّق اثنان أو جماعة عن قتيل.
لأنّ تعيين القاتل يعسر لأنّه يخفى نفسه غالباً بخلاف المقتول فعند هذه الشهادة لو ادّعى الوليّ على أحدهما ظنّ صدقه.
و يحتمل عدم اللوث في الموضعين للإبهام.
الرابع: لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة إشكال: ينشأ من جهالة الغريم من العاقلة و الجاني و من احتمال الاكتفاء بذلك و الرجوع في التعيين إلى الوليّ كما في الشهادة على أحد هذين.
الخامس: ادّعاء الجاني أي المدّعى عليه الجناية الغيبوبة عند القتل فإذا لم يكن للمدّعي بيّنة على حضوره، و أقام الجاني بيّنة بالغيبة أو حلف على عدم الحضور يميناً واحدة سقط أثر اللوث عنه.
و لو أدّعى الوارث أنّ واحداً عينه من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى بالقسامة، فإن أنكر كونه فيها وقت القتل قدّم قوله مع اليمين إن لم يكن بيّنة و لم يثبت اللوث، لأنّه أي اللوث إنّما يتطرّق إلى الموجود في الدار، و لا يثبت وجوده فيها إلّا بالبيّنة أو الإقرار و إن نكل حلف المدّعي و ثبت اللوث، و إن أقام بيّنة على الغيبة و المدّعي على الحضور فهل يتساقطان و على الجاني اليمين، أو يقدّم بيّنته لأصل البراءة و الأحتياط في الدم، أو بيّنة المدّعي لأنّه المدّعي وجوده و يكفي في بيّنة الغيبة الشهادة بأنّه لم يكن في الدار حين القتل و لا يفتقر إلى تعيين موضع كان خرج إليه؟ و لو أقام بيّنة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة أي بإيقاعها أو بسببها أو بموجبها أو من الدية بل بعد وقوع الموجب نقض الحكم و استردّت الدية، و كذا لو أقام بيّنة على أنّ القاتل غيره. و لو اقتصّ منه بالقسامة، ثمّ أقام وليّه البيّنة على غيبته أو على أنّ القاتل غيره اقتصّ من وليّ الأوّل إن تعمّد، و إلّا فالدية.